الصلاة :
آكد عبادات الشرع وأعمّها فرضاً الصلاة ، لأنّها لا تسقط عن المكلّفين في حال من الأحوال مع ثبات العقل ، وإن تغيرت أوصافها من قيام أو قعود إلى غير ذلك ، وباقي العبادات قد تسقط على بعض الوجوه ، وعن قوم دون قوم ، فلذلك بدأنا بها في أوّل كتاب العبادات .
واعلم أنّ الصلاة أفعال مخصوصة تتضمّن تحليلاً وتحريماً ، والقول فيها لا يخرج عن ذكر شروطها ، وبيان كيفية فعلها ، وما يجب أو يستحب فيها من ذكر أو غيره ، والفرق بين فرضها ونفلها ، وبين ما يعرض فيها فيفسدها ويوجب القضاء ، وبين ما يعرض فلا يوجب القضاء ، لكنّه يوجب تلافياً مخصوصاً ، وبين ما لا يوجب ذلك ، وبيان ضروبها كصلاة المنفرد والمؤتمّ والإمام ، وما يضاف منها إلى أوقاتها كصلاة الجمعة والعيدين ، وما يضاف منها كصلاة المسافر ، والمعذور ، والخسوف ، والكسوف ، والزلازل ، والرياح ، والآيات المهولة ، والخوف ، والاستسقاء ، والنذر ، والطواف ، والقضاء ، والجنازة وغير ذلك ، وهذه جملة لا يكاد يخرج عن معناها شيء من أحكام الصلاة ، ونحن نفسر ذلك بمشيئة الله تعالى وعونه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 295
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٩٥