الصحيح من الأقوال والمذهب والذي عليه الاتفاق والإجماع مرة واحدة مع إزالة عين النجاسة وقد طهره . ولا يراعى العدد في غسل الأواني إلا في آنية الولوع والخمر والمسكر فحسب . وأيضا فهذا القائل ، وهو الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله يذهب في مسائل خلافه وهو الكتاب الذي وضعه لمناظرة الخصم : إلى أن العدد في الغسلات لا يراعى إلا في الولوغ خاصة ويقول : دليلنا أن العدد يحتاج إلى دليل وحمله على الولوع قياس لا نقول به ( 1 ) ، فمن يقول هذا في استدلاله كيف يقول في استدلاله على ولوغ الخنزير مع تسليمه أنه لا يسمى كلبا بذلك الدليل ؟ إن هذا لعجيب وقد ذهب في نهايته ( 1 ) وجمله وعقوده ( 1 ) إلى أنه : لا يعتبر غسل الإناء بالتراب إلا في ولوع الكلب خاصة . ومتى مات في الإناء حيوان له نفس سائلة ، نجس الماء إذا كان أقل من كر ووجب غسل الإناء مرة واحدة سواء كان الميت فأرة أو غيرها . وقد روي : أنه يغسل لموت الفأرة فيه سبع مرات ( 1 ) والصحيح مرة واحدة . وكل ما وقع في الماء فمات فيه مما لا نفس له سائلة فلا بأس باستعمال ذلك الماء . وقد استثنى بعض أصحابنا الوزع والعقرب خاصة ، ذكر ذلك الشيخ أبو جعفر في نهايته ( 1 ) وذلك أورده على طريق الرواية دون العمل على ما ذكرناه عنه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 168
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٦٨
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 51 .
( 1 ) النهاية : 5 .
( 1 ) الجمل والعقود : 57 ، ط دانشگاه مشهد .
( 1 ) قارن النهاية : 5 .
( 1 ) النهاية : 6 .