تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

له فكتبها ، بل هو كما قال عنه : ( ( فإنّه كتاب لم أزل على فارط الحال ، وتقدّم الوقت ، ملاحظاً له ، عاكفاً الفكر فيه ، منجذب الرأي والرويّة فيه ، واداً أن أجد مهملاً أصله به ، أو خللاً أرتقه بعمله ، والوقت يزداد بنواديه ضيقاً ، ولا ينهج إلى الابتداء طريقاً ، هذا مع إعظامي له ، واعتصامي بالأسباب المشاطة إليه ، فاعتقادي فيه : انّه من أجود ما صُنِّف في فنّه ، وأسبقه لإبقاء منّه ، وأذهبه في طريق البحث والدليل والنظر ، لا الرواية الضعيفة والخبر ، فإني عَرّيت فيه التحقيق ، وتنكّبت ذلك على طريق ) ) ( 1 ) . وقال : بعد نقل كلام طويل للشريف المرتضى في أدلّة الأحكام ، وعدم حجية أخبار الآحاد والقياس : ( ( فعلى الأدلّة المتقدّمة أعمل ، وبها آخذ وأفتي وأدين الله تعالى ، ولا التفت إلى سواد مسطور ، وقول بعيد عن الحق مهجور ، ولا أقلّد إلا الدليل الواضح ، والبرهان اللائح ، ولا أعرّج على أخبار الآحاد ، فهل هدم الإسلام إلا هي ؟ وهذه المقدمة أيضاً من جملة بواعثي على وضع كتابي هذا ، ليكون قائماً بنفسه ، ومقدّماً في جنسه ، وليغني الناظر فيه إذا كان له أدنى طبع عن أن يقرأه على مَن فوقه ، وإن كان لأفواه الرجال معنىً لا يوصل إليه من أكثر الكتب في أكثر الأحوال ) ) ( 2 ) . وهذا النهج هو الذي دعا الشيخ الشهيد الثاني لأن يثني عليه في كتابه ( 3 )

هامش
( 1 ) - مقدمة السرائر ص 3 .
( 2 ) - ن ، م .
( 3 ) - الرعاية في علم الدراية : 93 .