تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
[ 177 ]

مسألة في المتبايعين ينكر أحدهما البيع بعد الافتراق

مسألة : ما تقول في متبايعين تبايعا شيئاً من المبيعات ثمّ قبض أحدهما المبيع والآخر الثمن وافترقا ، ثمّ أنكر أحدهما البيع وقال لم يحصل بيننا عقد بيع شرعي من الإيجاب والقبول ، وادّعى الآخر حصوله مع اتفاقهما على البيع ، إلّا أنّ أحدهما يقول هو بيعٌ فاسدٌ ، والآخر يقول صحيح شرعي ما الحكم في ذلك ؟ الجواب وبالله التوفيق : القول قول من يدّعي الصحّة ، ويبطل قول من يدّعي الفساد ، وهذا حكم مطرّدٌ في العقود أجمع ، لأنّهما قد اتّفقا على البيع ، وادّعاء الآخر ما يفسده ، فعليه الدّليل . وأمّا ما ذكره في أثناء سؤاله من قوله : إن كان لم يحصل إيجاب وقبول بألفاظ البيع الشّرعي ، وإنّما قبض كلّ واحدٍ منهما مال صاحبه من غير أن يعقدا بيعاً شرعياً ، ثمّ مضت عليهما أوقات هل يصحّ لأحدهما الرّجوع أم لا ؟ فاعلم : أنّه إذا كان الأمر على ما ذكر من أنّه لم يجر بينهما عقدٌ شرعي ، فلكلّ واحدٍ منهما الرّجوع بماله على صاحبه ، لأنّ ذلك إباحة وليس عقداً شرعياً ، لأنّ الملك لا ينتقل إلّا بألفاظ شرعيّة ، وإلا هو باقٍ على ملاكه . * * *
أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 384 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان