[ 167 ]
مسألة في إسلام زوجة الذميّ
مسألة : ما تقول في رجل ذمّي تحته امرأة ذمّية ، فأسلمت الزوجة دون الزّوج وقبله ، هل له إمساكها بالزوجية وإن لم يسلم ؟ أم يقف العقد على انقضاء عدّتها ؟
الجواب وبالله التوفيق : الّذي يتلوّح لي أنّ الذّمية إذا أسلمت تحت ذمّي ، عليها أن تقضي العدّة منه ، وهو أحق بها ما دامت في عدّتها .
ومعنى هذا الكلام هو أنّه إذا أسلم قبل خروجها من عدّتها فهو أملك ببضعها ونكاحها ، لا خيار لها في فسخ العقد .
فأمّا إذا خرجت من العدّة قبل إسلامه ، فقد ملكت نفسها ، ولها أن تتزوّج برجل مسلم ، ولا يحل لها أن تتزوّج بكافر .
فهذا الّذي أعتمده في هذه الفتيا ، لأنّ الدليل قد قادني إليه ، ويقتضيه الأصل ويشهد بصحّته النظر ، وكتاب الله تعالى أيضاً شاهدٌ بذلك ، وأخبار معتمدة ناطقة بفحواه ، صريحة موافقة لنصّ القرآن ، فالأخذ بها أولى وأحرى في الدين .