[ 130 ]
مسألة في صلاة الشريك في دار بغير إذن شريكه
مسألة : ما تقول في رجلٍ صلى في دارٍ له فيها شريك بغير إذنه ولا إجازة ، والرجل المصلّي عالم بأنّه لا يستحق غير نصفها ، وعالم بأنّ النصف الآخر له مالك معيّن ، وعالم أنّه لم يأذن له شريكه بالتصرّف من دُونه فيها ، وعالم أنّه ما استأجرها منه ، بل ما علم أنّ من صلّى في دار الغير من غير إذنه ولا إباحته ولا إجازته تبطل صلاته ، هل تجب عليه الإعادة أم لا ؟
الجواب وبالله التوفيق : الّذي أراه في هذه الفتيا وأعتمده وأدين الله به اعتقاداً ومذهباً وقولاً وعملاً وقادني الدليل إليه ، وقامت عندي الحجّة عليه إعادة هذه الصّلاة ، والدّليل على صحّة القول بهذا من وجُوه :
وهو أنّ الصّلاة في الذمّة بيقين ، ويجب براءة الذمّة والخروج منها بيقين مثله ، ولا يقين لمن صلّى في دارٍ غير مالكٍ لها ولا مأذون له بالتصرّف فيها على براءة ذمّته من الصلاة .
وأيضاً فلا خلاف أنّ كونه في هذه الدار قبيح ، والصّلاة مشتملة على أكوان ، ولا خلاف أنّ القبيح لا يتقرّب به إلى الله سبحانه .