[ 30 ]
مسألة في النيّة
مسألة : ما تقول في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : “ الأعمال بالنيّات ” ( 1 ) و “ لكلّ امرئ ما نوى ” ( 2 ) فإن نوى فعل خيرٍ ولم يفعله أيكون له أجرٌ ؟ وإن نوى فعل شرّ ولم يفعله أيكون عليه وزرٌ أم لا ؟ الجواب وبالله التوفيق : النيّات أفعال القلوب ، فنيّة الطاعة يُثاب عليها فاعلها وإن لم يفعل الطاعة ، ونيّة القبيح قبيحة يعاقب عليها فاعلها وإن لم يفعل القبيح ، وهذا شيء لا يحتاج إلى إقامة دليلٍ لوضوحه وانكشافه ( 3 ) . * * *
هامش
( 1 ) - وهذا من الأحاديث المشهورة ، رواه البخاري في صحيحه وهو أول حديث فيه ، ورواه غيره كثيرون منهم أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة وغيرهم كثيرون ، وراجع في مصادرنا الوسائل 1 : 48 ط مؤسسة آل البيت .
( 2 ) - نفس المصدر السابق .
( 3 ) - من الغريب أن يقول المصنف هذا مع صحة ما ورد على خلافه وحسبنا رواية قرب الإسناد / 6 « عن جعفر ابن محمد عليه السلام قال : لو كان النيّات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها ، إذاً لأخذ كل من نوى الزنا بالزنا ، وكل من نوى السرقة بالسرقة ، وكل من نوى القتل بالقتل . ولكن الله عدلٌ كريم ليس الجور من شأنه ، ولكنه يثيب على نيّات الخير أهلها وإضمارهم عليها ، ولا يؤاخذ أهل الفسوق حتى يفعلوا » الحديث .