مسألة في أرض جلا عنها أهلها خوفاً من السلطان
وبنى فيها بعضهم بيتاً ونازعه بعض أهل القرية مسألة : ما تقول إن قال قومٌ من أهل القرى لهم دار فيها شركة جماعة وهي ساحةٌ ، جار عليهم السّلطان أو عصى عليهم السّلطان خرجوا من الموضع ، أو بقي أحدهم فأذن لشخصٍ أن يبني في الدار بنياناً ، فيبني فيها بيوتاً فلما حضر أحد الشّركة الغيّاب منع الّذي بنى ، فقال له الباني : أريد خشبي وآلتي ، قال صاحب الملك : أريد الأجرة أنت سكنت بغير إذني ، ما الحكم في ذلك ؟ وهل لصاحب الدار أن يقول للباني : ارفع بنيانك من أرضي أم لا ؟ الجواب وبالله التوفيق : لا يجوز السّكنى في الدّار المذكورة المشتركة إلّا بإذن جميع الشركاء ، فإن طالب أحد الذين لم يأذنوا بالسّكنى بالإجارة لهذا الساكن فله ذلك ، وله أيضاً قلع ما بناه بغير إذنه لأنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال : “ ليسَ بعرق ظالم حق ” ( 1 ) وهذا من ذاك واعلم الحال . * * *