بالمعارف والعلوم الشريفة المكملة للنفس الناطقة بعد طهارتها لتنال القرب من ربّها ، وذلك بالنظر في هذه العوالم المصنوعة صنعاً متقناً ، حار فيها الأوّلون وحار فيها الآخرون .
وسنفصّل القسمين تفصيلاً ، ثم نتبع ذلك بالنتائج العملية في أمم الإسلام ، فنقول :
( 3 ) قسم التخلية :
لقد جاء من القسم الأوّل هذا الدعاء وهذا نصّه : وكان من دعائه عليه السلام في المناجاة على ما رواه أمين الإسلام فضل بن الحسن الطبرسي في كتاب عدّة السفر وعمدة الحضر :
إلهي طالما نامت عيناي ، وقد حضرت أوقات صلواتك وأنت مطلع عليَّ تحلم بحلمك الكريم إلى أجل قريب ، فويل لهاتين العينين كيف تصبران غداً على تحريق النار ، إلهي طالما مشت قدماي في غير طاعتك ، وأنت مطلع عليَّ تحلم بحلمك الكريم إلى أجل قريب ، فويل لهاتين القدمين كيف تصبران غداً على تحريق النار ، إلهي طالما ارتكبت نفسي بما هو راجع إليَّ ، فأنت مطلع عليَّ تحلم بحلمك الكريم إلى أجل قريب ، فويل لهذا الجسد الضعيف كيف يصبر غداً على تحريق النار إلهي ليت أُمّي لم تلدني ، إلهي ليت السباع قسمت لحمي على أطراف الجبال ولم أقم بين يديك ، إلهي ليتني كنت طيراً فأطير في الهواء من فرقك ، إلهي
حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 59
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٩