تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

أَرْدَانِي ، وَشَهَوَاتِي حَرَمَتْنِي . فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلاَيَ سُؤالَ مَنْ نَفْسُهُ لاَهِيَةٌ لِطُولِ أَمَلِهِ ، وَبَدَنُهُ غَافِلٌ لِسُكُونِ عُرُوقِهِ ، وَقَلْبُهُ مَفْتُونٌ بِكَثْرَةِ النِّعَمِ عَلَيْهِ ، وَفِكْرُهُ قَلِيلٌ لِمَا هُوَ صَائِرٌ إلَيْهِ ، سُؤَالَ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الاَمَلُ ، وَفَتَنَهُ الْهَوى ، وَاسْتَمْكَنَتْ مِنْهُ الدُّنْيَا ، وَأَظَلَّهُ الاَجَلُ ، سُؤَالَ مَنِ اسْتَكْثَرَ ذُنُوبَهُ ، وَاعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ ، سُؤَالَ مَنْ لاَ رَبَّ لَهُ غَيْرُكَ ، وَلاَ وَلِيَّ لَهُ دُونَكَ ، وَلاَ مُنْقِذَ لَهُ مِنْكَ ، وَلاَ مَلْجَأَ لَهُ مِنْكَ إلاَّ إلَيْكَ . إلهِي أسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْوَاجِبِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَبِاسْمِكَ الْعَظِيْمِ الَّذِي أَمَرْتَ رَسُولَكَ أَنْ يُسَبِّحَكَ بِهِ ، وَبِجَلاَلِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الذِي لاَ يَبْلى وَلاَ يَتَغَيَّرُ ، وَلاَ يَحُولُ وَلاَ يَفْنى ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُغْنِيَنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ بِعِبادَتِكَ ، وَأَنْ تُسَلِّيَ نَفْسِيْ عَنِ الدُّنْيَا بِمَخَافَتِكَ ، وَأَنْ تُثْنِيَنِي بِالْكَثِيْرِ مِنْ كَرَامَتِكَ بِرَحْمَتِكَ ، فَإلَيْكَ أَفِرُّ ، ومِنْكَ أَخَافُ ، وَبِكَ أَسْتَغِيثُ ، وَإيَّاكَ أَرْجُو ، وَلَكَ أَدْعُو ، وَإلَيْكَ الْجَأُ ، وَبِكَ أَثِقُ ، وَإيَّاكَ أَسْتَعِينُ ، وَبِكَ أُؤمِنُ ، وَعَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ ، وَعَلَى جُودِكَ وَكَرَمِكَ أَتَّكِلُ . * * * اتكلت على فلان في أمري إذا اعتمدت عليه ، والتوكّل : إظهار العجز والاعتماد على غيرك ( ص ) ( 1 ) . * * *

هامش
( 1 ) - الصحاح : 1845 .