لَكَ مِنَ النَّدَمِ ، وَلَجَأتُ إلَيْكَ فِيهِ مِنَ التَّوْبَةِ ، فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَرْحَمُنِي لِسُوءِ مَوْقِفِي ، أَوْ تُدْرِكُهُ الرِّقَّةُ عَلَىَّ لِسُوءِ حَالِي ، فَيَنَالَنِي مِنْهُ بِدَعْوَةٍ أَسْمَعُ لَدَيْكَ مِنْ دُعَائِي ، أَوْ شَفَاعَةٍ أَوْكَدُ عِنْدَكَ مِنْ شَفَاعَتِي ، تَكُونُ بِهَا نَجَاتِي مِنْ غَضَبِكَ وَفَوْزِي بِرضَاكَ . اللَّهُمَّ إنْ يَكُنِ النَّدَمُ تَوْبَةً إلَيْكَ فَأَنَا أَنْدَمُ اْلنَّادِمِينَ ، وَإنْ يَكُنِ التَّرْكُ لِمَعْصِيَتِكَ إنَابَةً فَأَنَا أَوَّلُ الْمُنِيبينَ ، وَإنْ يَكُنِ الاسْتِغْفَارُ حِطَّةً لِلذُّنُوبِ فَإنَّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ . اللَّهُمَّ فَكَمَا أَمَرْتَ بِالتَّوْبَةِ وَضَمِنْتَ الْقَبُولَ ، وَحَثَثْتَ عَلَى الدُّعَاءِ وَوَعَدْتَ الإجَابَةَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاقْبَلْ تَوْبَتِي ، وَلاَ تَرْجِعْني مَرجَعَ الخَيْبَةِ منْ رَحْمَتِك إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ ، وَالرَّحِيمُ لِلْخَاطِئِينَ الْمُنِيبِينَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلاَةً تَشْفَعُ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَوْمَ الْفَاقَةِ إلَيْكَ ، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَهُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ . * * * تداولته الأيدي : أي أخذته هذه مرةً وهذه مرة . ص ( 1 ) . الزمام : الخيط الّذي يشدّ في البُرة أو في الخِشاش - بالكسر - الّذي يدخل في أنف البعير ، وهو من خشب البُرة من صِفِر . ص ( 2 ) .
حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 221
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٢١
هامش
( 1 ) - الصحاح : 1700 .
( 2 ) - الصحاح : 1944 و 1004 ، حيث جمع المؤلّف بين تفسيري الزمام والخِشاش .