تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
( 22 )

دعاؤه عند الشدّة

اللَّهُمَّ إنَّكَ كَلَّفْتَنِي مِنْ نَفْسِي مَا أَنْتَ أَمْلَكُ بِهِ مِنِّي ، وَقُدْرَتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيَّ أَغْلَبُ مِنْ قُدْرَتِي ، فَأَعْطِنِي مِنْ نَفْسِي مَا يُرْضِيْكَ عَنِّي ، وَخُذْ لِنَفْسِكَ رِضَاهَا مِنْ نَفْسِي فِي عَافِيَةٍ . اللَّهُمَّ لاَ طَاقَةَ لِي بِالجَهْدِ ، وَلاَ صَبْرَ لِي عَلَى البَلاَءِ ، وَلاَ قُوَّةَ لِي عَلَى الْفَقْرِ ، فَلاَ تَحْظُرْ عَلَيَّ رِزْقِي ، وَلاَ تَكِلْنِيْ إلَى خَلْقِكَ بَلْ تَفَرَّدْ بِحَاجَتِي ، وَتَولَّ كِفَايَتِي ، وَانْظُرْ إلَيَّ وَانْظُرْ لِي فِي جَمِيْعِ اُمُورِي ، فَإنَّكَ إنْ وَكَلْتَنِي ( 1 ) إلَى نَفْسِي عَجَزْتُ عَنْهَا ، وَلَمْ اُقِمْ مَا فِيهِ مَصْلَحَتُهَا ، وَإنْ وَكَلْتَنِي إلَى خَلْقِكَ تَجَهَّمُونِي ، وَإنْ أَلْجَأتَنِيْ إلَى قَرَابَتِي حَرَمُونِي ، وَإنْ أَعْطَوْا أَعْطَوْا ( 2 ) قَلِيْلاً نَكِداً ، وَمَنُّوا عَلَيَّ طَوِيلاً وَذَمُّوا كَثِيراً . فَبِفَضْلِكَ اللَّهُمَّ فَأَغْنِنِي ، وَبِعَظَمَتِكَ فَانْعَشنِي ، وَبِسَعَتِكَ فَابْسُطْ يَدِي ، وَبِمَا عِنْدَكَ فَاكْفِنِي . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَخَلِّصْنِي مِنَ الْحَسَدِ ، وَاحْصُرْنِي عَن الذُّنُوبِ ، وَوَرِّعْنِي عَنِ المحَارِمِ ، وَلا تُجَرِّئْنِي عَلَى المعَاصِي ، وَاجْعَلْ هَوايَ عِنْدَكَ ، وَرِضَايَ فِيمَا يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكَ ، وَبَارِكْ لِي فِيْمَا رَزَقْتَنِي ، وَفِيمَا خَوَّلْتَنِي ،

هامش
( 1 ) - في نسخة ابن إدريس ( وكّلتني ) بالتشديد كما حكاه الداماد في شرح الصحيفة : 277 .
( 2 ) - في رواية ابن إدريس بإسقاط ( إن ) وعدم تكرار ( أعطوا ) نفس المصدر ، و ( لوامع الأنوار العرشية ) : 446 .
حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 187 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان