أُقدّم تحقيق ما يتعلّق ببعض آثاره الخالدة ، وهي حاشية الصحيفة السجادية للشيخ ابن إدريس الحلي رحمه الله ، فأقوال التابعين وتابعيهم تكفي في تناول تلك الشخصية العظيمة بسائر أبعادها ، ونفتتح قراءة تلك الأقوال بما كان يقول الصحابي الجليل حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، كان إذا رآه أو دخل عليه قال : ( مرحباً بالحبيب ابن الحبيب ) ( 1 ) .
أمّا أقوال التابعين وتابعيهم فهي كما يلي : 1 - قال الزهري - وهو من أعوان بني أُمية - : ما رأيت أحداً كان أفقه من عليّ بن الحسين ، لكنه قليل الحديث ، وكان من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة ، وأحبهم إلى عبد الملك ( 2 ) . وقال أيضاً : لم أدرك بالمدينة أفضل منه ( 3 ) . وعن يزيد بن عياض قال : أصاب الزهري دماً خطأ ، فخرج وترك أهله وضرب فسطاطاً وقال : لا يظلّني سقف بيت ، فمرّ به عليّ بن الحسين فقال : يا بن شهاب قنوطك أشدّ من ذنبك فاتق الله واستغفره ، وابعث إلى أهله بالدية