جزاني الزهدمان جزاء سوء * وكنت المرء يجزى بالكرامة ( 1 )
يريد زهدماً وقيساً ابني حزن القيسين ، وهذا كثير . وقوله : * ( تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ) * أي تعلم غيبي ولا أعلم غيبك ، لأنّ ما في نفس عيسى وما في قلبه هو ما يغيبه عن الخلق وإنّما يعلمه الله ، وسمّي ما يختص الله بعلمه بأنّه في نفسه على طريق ازدواج الكلام ، كما قال : * ( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ) * ( 2 ) و * ( اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ) * ( 3 ) و * ( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ) * ( 4 ) و * ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - البيت في أدب المجالسة لابن عبد البر : 98 منسوب إلى قيس بن زهير ، وكذا في النقائض 1 : 425 ، وفي صحاح الجوهري 5 : 1947 هما زهدم وكردم ، لكن في لسان العرب ( زهدم ) والزهدمان : اخوان من بني عبس ، قال ابن الكلبي : هما زهدم وقيس ابنا حزن بن وهب . . . وهما اللذان أدركا حاجب بن زرارة يوم جبلة ليأسراه فغلبهما عليه مالك ذو الرقيبة .
( 2 ) - آل عمران : 54 .
( 3 ) - البقرة : 15 .
( 4 ) - النساء : 142 .
( 5 ) - الشورى : 40 .