استعمل المستقبل بمعنى الماضي ( 1 ) ، قال زياد الأعجم في المغيرة بن المهلب يرثيه بعد موته :
فإذا مررت بقبره فانحر به * خوض الركاب وكل طرف سابح
وانضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون أخادمٍ وذبائح ( 2 ) ج
وقيل في قوله : * ( إِلَهَيْنِ ) * ثلاثة أوجه : أحدها : أنّهم لما عظموهما تعظيم الآلهة أطلق ذلك عليهما ، كما قال : * ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ) * ( 3 ) وإنّما أراد تقريعهم على معصيتهم ( 4 ) . والثاني : أنّهم جعلوه إلهاً ، وجعلوا مريم والدة له ، ميزوها من جميع البشر تمييزاً شابهت الآلهة ، وأطلق ذلك لأنّه مستخرج من قصدهم ، وإن لم يكن صريح ألفاظهم على طريقة الإلزام لهم ( 5 ) . الثالث : أنهم لما سمّوه إلهاً ، وعظموها هي ، فكانا مجتمعَين سمّوهما إلهين على طريقة العرب ، كقولهم القمران للشمس والقمر ، والعمران لأبي بكر وعمر ، قال الشاعر :
هامش
( 1 ) - قارن 4 : 69 .
( 2 ) - الأغاني 15 : 308 ط ط بولاق ، والشعر والشعراء لابن قتيبة : 258 ط ليدن سنة 1902 م .
( 3 ) - التوبة : 31 .
( 4 ) - قارن 4 : 70 .
( 5 ) - نفس المصدر .