تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
أمير المؤمنين على صراط * إذا عوّج المواردُ مستقيم ( 1 )
أي على طريق واضح . وقال الشاعر :
فصد عن نهج السراط الواضح ( 2 )
وقيل في معنى قوله : * ( الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * وجوه : أحدها : إنّه كتاب الله ، وروي ذلك عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن عليّ ( عليه السلام ) وابن مسعود . والثاني : انّه الإسلام ، حكي ذلك عن جابر وابن عباس . والثالث : انّه دين الله ( عز وجل ) الّذي لا يقبل من العباد غيره . والرابع : أنّه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) القائمون مقامه صلوات الله عليهم ، وهو المروي في أخبارنا . والأولى حمل الآية على عمومها ، لأنّا إذا حملناها على العموم دخل جميع ذلك فيه ، فالتخصيص لا معنى له .

قوله تعالى : * ( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) * آية .

معناه بيان الصراط المستقيم ، إذ كان كلّ طريق من طرق الحقّ صراطاً مستقيماً ، والمعنى صراط من أنعمت عليهم بطاعتك .

قوله تعالى : * ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولاَ الضَّالِّينَ ) * .

* ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) * هم اليهود عند جميع المفسّرين الخاص والعام ، لأنّه تعالى قد أخبر أنّه غضب عليهم وجعل فيهم القردة والخنازير ، * ( وَلا
هامش
( 1 ) - ديوان جرير : 507 .
( 2 ) - ورد في تفسير الطبري الصراط القاصد ، لكن القرطبي رواه كما في المتن .