الشيخ استدلّ بأشياء يُرغب عن ذكرها ونقضها ستراً على قائلها ، وما المعصوم إلا من عصمه الله سبحانه ( 1 ) . فإذا ما حصل مَن يقتحم حمى العزة ، ويهز برج القداسة ، فيناقش آراء الشيخ الطوسي مناقشة حادة ، ولم تأخذه هوادة في تتبع آراء الشيخ في مجاليها الفقهي والأصولي فينقد نقداً لاذعاً ، ويفنّد ممحصاً بارعاً ، كيف لا يُستهدف لأسنّة أقلام الأعلام ، وحملات التشهير والإعلام ؟ ! إذن من الطبيعي أن يحدث ذلك ، ومن الطبيعي أيضاً أن ننظر إلى المؤاخذات نظرة الفاحص المتتبع ، وليس لنا أن نخطّىء أو نصوّب ما لم نعرف الأسباب . وبعد مسايرة المصنّف في كتابه السرائر ، وقراءة كتابه ، فقد وجدت جل مؤاخذته تتلخّص في النقاط التالية : 1 - مسألة العمل بأخبار الآحاد حيث لا يرى المصنّف العمل بها خلافاً للشيخ الطوسي . 2 - وفاق بعض فتاوى الشيخ الطوسي لفتاوى بعض أئمة المذاهب الأخرى . 3 - اختلاف فتاوى الشيخ الطوسي في كتبه في المسألة الواحدة . 4 تفرد الشيخ الطوسي بفتاوى لم يُسبق إليها . 5 نقد منهجية الشيخ في بعض تصانيفه ، وإلحاقاً بهذا نقده للشيخ في بعض الاستعمالات اللغوية .
مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 83
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٨٣
هامش
( 1 ) - راجع السرائر 4 : 71 بتحقيقي .