تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
روايات ممن لم يدرك الصادق عليه السلام ، وكيف يمكن أن يروي أبان المتوفى في حياة الصادق عليه السلام عمن هو متأخر عنه بطبقة أو طبقتين . ومن جملة تخليطه أنّه ذكر روايات استطرفها من كتاب السياري وقال : واسمه أبو عبد الله صاحب موسى والرضا عليهما من الله آلاف التحية والثناء . وهذا فيه خلط واضح ، فإنّ السياري هو أحمد بن محمّد بن السيار أبو عبد الله ، وهو من أصحاب الهادي والعسكري ( ، ولا يمكن روايته عن الكاظم والرضا ( . وأمّا قوله : لا يعتمد على تصنيفه فهو غير صحيح ، وذلك فانّ الرجل من أكابر العلماء ومحققيهم ، فلا مانع من الاعتماد على تصنيفه في غير ما ثبت فيه خلافه . إذن فقد تبيّن معنى التخليط الذي رماه به الحمصي عند العلماء ، ولي - فيما يأتي - رأي لا يبعد كثيراً ولكنه أكثر وضوحاً ، وهذا كله لا يحسم الموقف ما دمنا لم نقرأ نقاط المؤاخذة على ابن إدريس من خلال مواقفه هو مع الشيخ الطوسي في كتبه . لذلك فسوف نبدأ بعرض الموقف بين الطوسي وابن إدريس ، ثم نعقّب على مواقع المؤاخذة بما نراه وطبيعة المؤاخذة .

موقفه من العلماء المتقدّمين :

1 - مع الشيخ الطوسي رحمه الله : وبالأحرى أن يكون العنوان مواقف ابن إدريس النقدية لآراء الشيخ الطوسي ، وسنتحدث عن ذلك ما وسعنا الحديث فنقول :
مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 81 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان