وكان آثر الناس عند عبد الملك بن مروان وكان على خاتمه ، وكان البريد إليه ، وكان يقرأ الكتب إذا وردت ثم يدخلها إلى عبد الملك فيخبره بما فيها . . . توفي في خلافة عبد الملك سنة ست أو سبع وثمانين ( 1 ) . 69 - قتادة بن دعامة السدوسي البصري : ولد أعمى فيما قاله النووي وقال غيره : أكمه . . . كان من أوعية العلم وممّن يضرب به المثل في قوّة الحفظ . . . . وقال عفان : قال لنا قيس بن الربيع : قدم علينا قتادة الكوفة ، فأردنا أن نأتيه ، فقيل لنا انّه يبغض عليّاً رضي الله عنه فلم نأته ، ثم قيل لنا بعد إنّه أبعد الناس من همذان ، فأخذنا عن رجل عنه ( ؟ ! ) . وحكي عن قتادة قال : في مصحف الفضل بن العباس : ( وأنزلنا بالمعصرات ماءً ثجّاجاً ) . أقول : نسب أبو حيان في البحر المحيط هذه القراءة إلى ابن الزبير وابن عباس وعبد الله بن يزيد وعكرمة وقتادة ( 2 ) . توفي قتادة سنة 117 وقيل سنة 118 عن خمس وخمسين وقيل 56 سنة ، وترجمه النووي ( 3 ) . 70 - الكسائي : هو عليّ بن حمزة بن عبد الله بن عثمان ، الإمام أبو الحسن الكوفي البغدادي الشيعي المقرئ النحوي اللغوي ، أحد القرّاء السبعة مؤدّب الأمين والمأمون ، سمع من جعفر الصادق والأعمش وزائدة وسليمان بن أرقم وأبي بكر بن عياش .
مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 330
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) - باقتضاب من تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2 : 26 .
( 2 ) - البحر المحيط 8 : 411 .
( 3 ) - تهذيب الأسماء واللغات 2 : 57 - 58 .