تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وكان الشيخ المحقق محمد بن إدريس العجلي المتوفى 598 ه‍ كثير الوقائع مع شيخ الطائفة ، دائم الرد على معظم مؤلّفاته ، وهو أول من خالف أقواله كما أسلفناه ، إلا أنّه يقف عند كتابه التبيان ويعترف له بعظم الشأن ، واستحكام البنيان ، كما لا يخفى ذلك على من راجع ( خاتمة المستدرك ) لشيخنا النوري ، وقد بلغ من إعجابه به أن لخّصه ، وسمّاه ( مختصر التبيان ) وهو موجود كما ذكرناه في محلّه . انتهى ما أردنا نقله من التعريف بكتاب التبيان من مقدمة شيخنا المغفور له الشيخ أغا بزرك الطهراني رحمه الله فلا مزيد منّي على ذلك ، وحسبي أن أتحدّث للقارئ عن كتاب ( التعليق من التبيان ) فهو بالتعريف حقيق فأقول :

الاسم الصحيح للكتاب :

إنّ هذا الكتاب قد اختلف في اسمه ، ذكرت له عدّة أسماء ، فسمّي ب‍ ( التعليق ) أو ( التعليقات ) وهو مأخوذ ممّا ذكره المؤلّف في بدايات الأجزاء التي وصلت إلينا سالمة وكذلك في نهاياتها ، وهو أولى بهذا الاسم ما دام المؤلّف قد ذكره وكرره . وسمّي أيضاً ب‍ ( مختصر التبيان ) وهذا الاسم مستوحى من موضوعه ، وكذلك سمي ب‍ ( منتخب التبيان من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ) وهذا أيضاً كسابقه مستوحى من موضوعه ، وإن ذكر انّه جاء في آخر الكتاب على ما حكي عن خط المصنف .
مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 269 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان