أحمد ] كرسي الكلام والإفادة ، وهو الذي ما كانوا يسمحون به يؤمئذٍ إلا لوحيد العصر . 12 - ثقل وجوده على خصومه من الناس ، فكانوا يحرّضون عليه ، حتى وشي به إلى الخليفة العباسي [ القادر بالله أحمد ] ( 1 ) ولما أحضره وسأله عن وشايتهم وما رموه به ، أجابه الشيخ بما قيل عنه فرفع مكانته وانتقم من الساعي وأهانه . 13 - لم يفتأ خصوم الشيخ إلا تمادياً في طغيانهم ، فكانوا يستغلون السواد في التحريض عليه حتى أحرقوا داره وكتبه ، وما كان له من كرسي الكلام والتدريس . 14 - بقي في بغداد بعد وفاة أستاذه السيد اثني عشر سنة مستقلاً بالزعامة ، ثم غادرها بعد ذلك . 15 - هبط إلى النجف الأشرف سنة / 448 وهو أول من أسس الحوزة العلمية بها ( 2 ) ، وإليه يرجع الفضل في تأسيسها ، صانها الله من الشرور والآفات . 16 - كان قدس سره [ شيخ الإمامية ووجههم ، ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة عين صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه ، صنف في كل فنون الإسلام ، وهو
مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 266
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) - هذا من سهو القلم والصحيح القائم بن القادر أحمد .
( 2 ) - هذا على المشهور وفيه تسامح في التعبير ، فقد كانت حوزة قبل مجيئه ولما أتى قدس سره فقد شيّد بنيانها ، وأعلا أركانها ، راجع مقدمات كتب تراثية .