والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ) إنّ هذا العنوان لم يرد في أيّ نسخة من النسخ الثلاث التي قوبلت عليها المطبوعة ، كما سيأتي تحقيق ذلك ، إلا انّ المحقق ذكر في ( حول الكتاب ) فقال : ( كذا جاء في آخر النسخ ، وفي بعض التراجم عبّر عنه بمختصر التبيان أو منتخب التبيان . قال المترجم له في نهاية الكتاب : قد ذكرنا في هذا الكتاب جملة وجيزة في كل سورة بأخصر ما قدرنا عليه وبلغ وسعنا إليه ، ولو شرعنا في شرح ذلك وذكر الأقاويل لخرجنا عن المقصود والمعزى ( 1 ) المطلوب ، وفيما لخصناه واختصرناه كفاية لمن ضبط هذا الفن ، ويغنيه ( 2 ) بذلك على ما عداه ، ثم قال : وافق الفراغ من استخراجه أواخر شهر ذي الحجة من شهور سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة . انتهى ) . هذا جميع ما ذكره المحقق بعين لفظه ، ولمّا كانت النسخ التي ذكرها ( في طريق التحقيق ) ليس فيها نسخة كاملة ، وإن زعم هو كمال النسختين اللتين هما في مكتبة آية الله مرعشي ، وسيأتي أنّه زعم لا نصيب له من الصحة ، ولو كانتا كذلك لماذا طبع الكتاب ناقصاً ، ولوجب عليه طبع الكتاب كاملاً لا ناقصاً ، ثم هو قد استعملهما عند المقابلة ، فمن أين أتى بما قاله ابن إدريس . ثم قال المحقق بعد ما مرّ من كلامه : ( وقال الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة إنّ المختصر هذا غير كتابه التعليقات الذي هو حواشي وإيرادات عليه . راجع حول الكتاب الذريعة 20 : 184 185 ) .
مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 179
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٧٩
هامش
( 1 ) - كذا ورد في النقل ، والصواب ( والمغزى ) بالغين المعجمة بمعني المقصد .
( 2 ) - كذا ورد في النقل ، والصواب ( ويعينه ) بالعين المهملة بدلالة ( على ما عداه ) ولو كان ( يغنيه ) لقال عمّا عداه .