الإمام السعيد المحقق حبر العلماء والفقهاء فخر الملة والحقّ والدين أبي عبد الله محمد بن إدريس الحلي الربعي ، برّد الله مضجعه وشكر له سعيه . . . إلى آخره ( 1 ) . وقال شيخنا يوسف البحراني في إجازته الكبيرة عند ذكره ( أقول : لقد مر آنفاً ما قاله ) . ثم انّه مما اشتهر في هذ الأزمنة انّه قدس سره توفي شاباً لم يبلغ خمساً وعشرين سنة ، وربما يقولون : إنّه طاب ثراه لاساءته الأدب في عبائره بالنسبة إلى شيخ الطائفة قدس سره بُتر عمره ، والذي رأيته في البحار من خط الشهيد رحمه الله هكذا : قال الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الإمامي العجلي رحمه الله : بلغت الحلم سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، وتوفي إلى رحمة الله ورضوانه ثمان وسبعين وخمسمائة ( 2 ) . انتهى . وعلى هذا يكون عمره خمساً وثلاثين سنة . بل في الرسالة المشهورة للكفعمي رحمه الله في وفيات العلماء رضي الله عنهم بعد ذكر تاريخ بلوغه كما ذكر قال : وجد بخط ولده صالح : ( توفي والدي محمد بن إدريس رحمه الله يوم الجمعة وقت الظهر ثامن عشر شوال سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، فيكون عمره تقريباً خمسة وخمسين سنة انتهى ، فتتبع ) . 6 السيد مصطفى التفريشي ( من القرن الحادي عشر ) ذكره في كتابه نقد الرجال ( 3 ) : وحكى قول ابن داود فيه ، وذكره في باب الضعفاء قال : ولعل ذكره في باب الموثقين أولى ، لأنّ المشهور منه انّه لم يعمل بخبر الواحد ، وهذا لا يستلزم الإعراض بالكلية ، وإلاّ انتقض بغيره مثل السيد قدس سره وغيره .
مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 163
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٦٣
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 108 : 73 .
( 2 ) - نفس المصدر 107 : 19 فائدة 3 .
( 3 ) - نقد الرجال 4 : 132 ط مؤسسة آل البيت ( .