تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

بهتان لا أصل له :

وقبل أن نطوي كشحاً عن هذا الجانب ، من الخير أن ننبه القارئ الكريم إلى تحريف وتخريف وقع عند بعض المتأخّرين ، فشن بعضهم حملة شعواء على المصنّف بحجة أنّه تجاسر على الشيخ الطوسي بما لا يليق ذكره ، ونسب إليه بعضهم فتاوى في السرائر لم نجد لبعضها أثراً ، بل وجدنا الموجود فيها على العكس . ولبيان ذلك فسنستعرض مقالة الجانبين : 1 - قال المرحوم العلاّمة الشيخ المامقاني قدس سره ( ت 1351 ) في رجاله في ترجمة المصنّف : وأقول في مواضع من السرائر أعظم مما نقله - العلاّمة الحلي - حتى أنّه في كتاب الطهارة عند إرادة نقل قول بالنجاسة عن الشيخ يقول : وخالي شيخ الأعاجم أبو جعفر الطوسي يفوه من فيه رائحة النجاسة ، وهذا منه قد بلغ في إساءة الأدب النهاية . ونحن نقول لهذا الذي حرق الإرمّ حميّة لمقام الشيخ الطوسي مع احترامنا لمقامه العلمي ، كان عليه أولاً أن يتثبت من النسبة ويصححها ، ثم يتحامل فيحاسب عليها ، وإنّا ننقل عبارة المصنف في الموضع الذي عيّنه ثم نقارن بينها وبين ما حكاه ذلك الناقد . قال المصنّف في كتابه الطهارة في مسألة الماء المستعمل والمتمم كراً : وأيضاً فالشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله الذي يتمسّك بخلافه - يعني كتاب الخلاف - ويقلّد في هذه المسألة ويجعل دليلاً يقوّي القول والفتيا بطهارة هذا الماء في كثير من أقواله ، وأنا أبيّن إن شاء الله انّ أبا جعفر رحمه الله يفوح
مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 147 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان