تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وحتى في مجال الأصول أيضاً لانعدم تلمس تأثيره في كلمات وآراء محققي علم الأصول ، ويكفينا الإشارة إلى شيخ مشايخ المتأخّرين الشيخ الأنصاري قدس سره . فانّا إذا رجعنا إلى كتابه فرائد الأصول - المعروف باسم الرسائل - فانّا نجد ذكر المصنّف يرد عنده في موارد عديدة نكتفي بالإشارة إلى خمسة منها : 1 - قال في ص 56 في مبحث حجية الاجماع : ( ومن ذلك الإجماع الذي ادعاه الحلي على المضايقة في قضاء الفوائت في رسالته المسماة بخلاصة الاستدلال حيث قال : أطبق الإمامية عليه خلفاً عن سلف وعصراً بعد عصر ، وأجمعت على العمل به ، ولا يعتد بخلاف نفر يسير من الخراسانيين فانّ ابني بابويه والأشعريين كسعد بن عبد الله صاحب كتاب الرحمة ، وسعد بن سعد ، ومحمّد بن عليّ بن محبوب صاحب كتاب نوادر الحكمة ، والقميين أجمع كعليّ بن إبراهيم ، ومحمّد بن الحسن بن الوليد عاملون بأخبار المضايقة ، لأنّهم ذكروا انّه لا يحل ردّ الخبر الموثوق برواته ، وحُفَظتَهم الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وخرّيت هذه الصناعة ورئيس الأعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسي ، مودع أخبار المضايقة في كتبه مفتٍ بها ، والمخالف إذا علم باسمه ونسبه لم يضر خلافه ) انتهى . ( ولا يخفى انّ اخباره باجماع العلماء على الفتوى بالمضايقة مبنيّ على الحدس والاجتهاد من وجوه : أحدها دلالة ذكر الخبر على عمل الذاكر به ، هذا وإن كان غالباً ، إلا أنّه لا يوجب القطع لمشاهدة التخلّف كثيراً . الثاني تمامية دلالة تلك الأخبار عند أولئك على الوجوب ، إذ لعلّهم فهموا منها بالقرائن الخارجية تأكّد الاستحباب .
مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 132 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان