تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

أو كقوله : وقد خبط بعض المتأخّرين ( 1 ) . ولعل أبلغ حجة موقفه في كتاب الخمس حيث قال : ( وبعض المتأخّرين يستسلف صحة الدعوى مع انكاره العمل بخبر الواحد ، فيحتج لقوله ( 2 ) ، يدّعي إجماع الإمامية ، وذلك مرتكَب فاحش ، إذ هو يقول إنّ الإجماع إنّما يكون حجة إذا عُلم أنّ الإمام عليه السلام في الجملة ، فإن كان يعلم ذلك فهو منفرد بعلمه ، فلا يكون علمه حجة على من لم يعلم ) ( 3 ) . وقوله في كتاب الحج : ( وأنكر بعض المتأخّرين النيابة عنه - الأب المخالف - أيضاً وزعم انّ الاجماع على المنع مطلقاً ( 4 ) ، ولست أدري الإجماع الذي يدعيه أين هو ؟ والتعويل انّما نقل عن الأئمّة ( ، والمنقول عنهم خبر واحد لا غير ، مقبول عند الجماعة ، وهو يتضمّن الحكمين معاً ، فقبول أحدهما ورد الآخر ، ودعوى الاجماع على ما قبله تحكّمات مرغّب عنها ) ( 5 ) . ولنكتف بهذا المقدار مما ناقش المحقق فيه المصنّف في مجال الفقه ، وأما ما تعرّض له فيه في مجال الأصول فهو ما قاله في كتابه معارج الأصول : 116 في مبحث النسخ : ( وقال بعض المتأخّرين : الاجماع لا يكون إلا إتفاقاً ، ولا يكون إلا عن مستند قطعي ، فيكون الناسخ ذلك المستند لا نفس الإجماع ) .

هامش
( 1 ) - المعتبر : 252 .
( 2 ) - قارن السرائر : 114 قال : بل الواجب قسمة الغنيمة بين الغانمين على رؤوسهم وخيلهم دون مؤنتهم بغير خلاف بين أصحابنا في ذلك .
( 3 ) - المعتبر : 296 .
( 4 ) - قارن السرائر : 149 .
( 5 ) - المعتبر : 332 .