تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

( ومن اشترى جارية على أنّها بكر فوجدها ثيّباً ، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته لم يكن له ردّها ولا الرجوع على البايع بشيء من الأرش ، لأنّ ذلك قد يذهب من العلّة والنزوة ، ورجع في استبصاره وقال : يرجع عليه بالأرش ما بين قيمتها بكراً وثيّباً . وهذا هو الصحيح الذي تقتضيه أصول المذهب ، والذي أورده في نهايته خبر واحد رواه عن سماعة وهما فطحيان ، هذا على قول من يقول من أصحابنا انّ ذلك يوجب الرد ، وعلى قول الآخرين يجب بذلك الرد . . . . وإنما أورد ذلك شيخنا في نهايته واختاره في باقي كتبه ، ولم يورد فيه غير خبرين ، أحدهما عن زرعة عن سماعة وقد قلنا ما فيهما ، والآخر عن يونس بن عبد الرحمن ، وهذا الرجل عند المحققين بمعرفة الرواة والرجال غير موثوق بروايته ، لأنّ الرضا عليه السلام كثيراً يذمه ، وقد وردت أخبار عنه بذلك ( 1 ) . وبعد هذا فلو كان ثقة عدلاً لا يجب العمل بروايته ، لأنّه واحد ، وأخبار الآحاد لا يجوز العمل بها لأنّها لا توجب علماً ولا عملاً ، وشيخنا المفيد في مقنعته ما تعرّض لذلك ولا عمل به ، ولا أفتى بما ذكره شيخنا في نهايته ، وكان المفيد رحمه الله عالماً بالأخبار وبصحتها وبالرجال وثقتها ) . 7 - وفي كتاب البيوع في مسألة بيع السَلَم قال في ص 230 بعد ما حكاه عن الشيخ الطوسي في كتابه الخلاف : ( فانظر أرشدك الله إلى استدلال شيخنا ، فإنّه قال وأقر أنّ بعض أصحابنا يذهب في المسألة إلى خلاف ما اختاره ، ثم

هامش
( 1 ) - من الغريب أن يقول المصنّف هذا في يونس بن عبد الرحمن الذي هو وكيل الرضا عليه السلام وخاصته وقال لمن سأله عمّن يأخذ معالم دينه فقال : خذ من يونس بن عبد الرحمن ، وانّه ضمن له الجنة ثلاث مرّات كما في اختيار الرجال والطريق صحيح في روايته ، وفي التحرير الطاووسي ما يكشف عن جلالة قدره ، راجع ترجمته ص 600 634 تجد ما قيل فيه مدحاً وقدحاً .