قلت : كان مذهبه جواز التدليس بعن ، عنده عشرون ألف حديث ، قاله
الدورقي .
وقال وهب بن جرير : قلنا لشعبة تكتب عن هشيم ؟ قال : نعم ، ولو حدثكم
عن ابن عمر فصدقوه . وعن ابن مهدي قال : كان هشيم أحفظ للحديث من الثوري .
وقال يزيد بن هارون : ما رأيت أحفظ من هشيم إلا سفيان إن شاء الله .
وقال ابن أبي الدنيا : حدثني من سمع عمرو بن عون يقول : مكث هشيم قبل
موته عشر سنين يصلى الفجر بوضوء العشاء . وعن حماد بن زيد ، قال : ما رأيت
محدثا أنبل من هشيم . وقال أبو حاتم : لا يسأل عن هشيم في صلاحه وصدقه وأمانته .
وقال ابن المبارك : من غير الدهر حفظه فلم يغير / حفظ هشيم . وعن علي بن [ 387 ]
ثابت ، قال : قال سفيان الثوري : هشيم لا تكتبوا عنه .
ابن الدورقي ، عن ابن معين ، قال : سماع هشيم وسليمان بن كثير من الزهري ،
وهما صغيران .
وقال الجوزجاني : هشيم ما شئت من رجل ، غير أنه كان يروى عن قوم
لم يلقهم . عبد الرزاق ، عن ابن المبارك . قال : قلت لهشيم : لم تدلس وأنت كثير
الحديث ؟ فقال : إن كبيريك قد دلسا : الأعمش ، وسفيان .
يعقوب بن شيبة ، حدثنا الحارث بن سريج ، سمعت يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن
يقولان : هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة .
وقال إسحاق الأزرق : ما رأيت مع هشيم ألواحا ، إنما كان يجئ إلى المجلس
فيسمع ويقوم - يعنى يكتفى بحفظه .
قلت : قد قال أحمد بن حنبل : إنه ما سمع من سيار .
وقد قال عبد الله بن أحمد : حدثني أبي ، حدثنا هشيم ، حدثنا سيار وحصين
وجماعة . . . فذكر حديث فاطمة بنت قيس في طلاقها وعدتها .
قال أبو الحسن بن القطان : ولهشيم صنعة محذورة في التدليس ، فإن الحاكم
ميزان الاعتدال — صفحة 307
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٧