ولما قدم العراق في آخر عمره حدث بجملة كثيرة من العلم ، في غضون ذلك يسير
أحاديث لم يجودها ، ومثل هذا يقع لمالك ولشعبة ولوكيع ولكبار الثقات ، فدع
عنك الخبط وذر خلط الأئمة الاثبات بالضعفاء والمخلطين ، فهشام شيخ الاسلام ،
ولكن أحسن الله عزاءنا فيك يا بن القطان ، وكذا قول عبد الرحمن بن خراش :
كان مالك لا يرضاه ، نقم عليه حديثه لأهل العراق ، قدم الكوفة ثلاث مرات :
قدمة كان يقول حدثني أبي ، قال : سمعت عائشة . والثانية فكان يقول : أخبرني أبي
عن عائشة . وقدم الثالثة فكان يقول : أبى ، عن عائشة - يعنى يرسل عن أبيه .
وروى محمد بن علي الباهلي ، عن شيخ من قريش : أهوى هشام بن عروة
إلى يد المنصور يقبلها فمنعه ، وقال يا بن عروة إنا نكرمك عنها ، ونكرمها
عن غيرك .
قيل : بلغ هشام سبعا وثمانين سنة .
9234 - [ صح ] هشام بن عمار [ خ ، عن ] السلمي الامام ، أبو الوليد .
خطيب دمشق ومقرئها ومحدثها وعالمها .
صدوق مكثر ، له ما ينكر .
قال أبو حاتم : صدوق وقد تغير ، فكان كلما لقنه تلقن ، فأظن هذا مما لقن .
روى عن مروان بن معاوية ، عن ابن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير ، قال
النبي صلى الله عليه وسلم : من يتزود في الدنيا ينفعه ( 1 ) في الآخرة .
قال أبو حاتم : هذا باطل ، وإنما يروى من قول قيس .
وقال أبو داود : حدث بأربعمائة حديث لا أصل لها .
وقال يحيى بن معين : ثقة ، وقال أيضا : كيس ، كيس . وقال النسائي : لا بأس
به . وقال الدارقطني : صدوق كبير المحل . وقال صالح جزرة : كان يأخذ الدراهم على
الرواية ، فقال لي مرة : حدثني ، فقلت : حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا أبو جعفر
هامش
( 1 ) س : يبلغه .