قال ابن عدي : حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب ، حدثنا أحمد بن أسد ، حدثنا
شعيب بن حرب ، سمعت شعبة يقول : لو حابيت أحدا لحابيت هشام بن حسان ،
كان ختني ، ولم يكن يحفظ .
وقال يحيى بن آدم : حدثنا أبو شهاب ، قال لي شعبة : عليك بحجاج ومحمد بن
إسحاق ، فإنهما حافظان ، واكتم على عند البصريين في خالد وهشام .
قلت : هذا قول مطروح ، وليس شعبة بمعصوم من الخطأ في اجتهاده ، وهذه
زلة من عالم ، فإن خالدا الحذاء وهشام بن حسان ثقتان ثبتان ، والآخران فالجمهور
على أنه لا يحتج بهما ، فهذا هدبة بن خالد يقول عنك يا شعبة إنك ترى الارجاء
نسأل الله التوبة .
عفان ، حدثنا وهيب ، قال لي سفيان الثوري : أفدني عن هشام بن حسان ،
فقلت : لا أستحل ذلك ، ولكن أحدثك عن أيوب ، فجعلت أحدثه عن أيوب ،
وهو يسأل عن هشام .
ابن المديني ، سمعت عرعرة بن البرند ، قال : سألت عباد بن منصور ، عن هشام
القردوسي ، قال : ما رأيته عند الحسن قط . قال عرعرة : فأخبرت بذلك جرير
ابن حازم ، فقال : قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قط ، فقلت :
يا أبا النضر ، قد حدثنا عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذه ؟ قال : أراه أخذ عن حوشب .
ابن الدورقي ، قال : قال ابن معين : كان شعبة يتقى هشام بن حسان ، عن عطاء
وعكرمة والحسن .
وقال الفلاس : كان يحيى وابن مهدي يحدثان عن هشام عن الحسن .
وقال نعيم بن حماد : سمعت ابن عيينة يقول : لقد أتى هشام أمرا عظيما بروايته
عن الحسن . فقيل لنعيم : لم ؟ قال : لأنه كان صغيرا .
قلت : بل كان رجلا تاما ، وقد بلغنا عن نعيم بن حماد أيضا عن ابن عيينة ، قال :
كان هشام أعلم الناس بحديث الحسن .
ميزان الاعتدال — صفحة 296
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٦