وقال الدارقطني : متروك . وقال أبو حاتم : كان يفتعل الحديث . روى في فضل
قزوين والثغور .
وقال أبو زرعة : وضع في فضل قزوين أربعين حديثا ، وكان يقول : إني أحتسب
في ذلك . وقال البخاري : ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب .
داود بن المحبر ، حدثنا ميسرة بن عبد ربه ، عن موسى بن عبيدة ، عن الزهري ،
عن أنس - مرفوعا : من كانت له سجية من عقل وغريزة يقين لم تضره ذنوبه . قيل :
وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال : لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن يتوب .
وقال ابن حبان : روى ميسرة عن عمر بن سليمان الدمشقي ، عن الضحاك ،
عن ابن عباس - مرفوعا : لما أسرى بي إلى السماء الدنيا رأيت فيها ديكا له زغب
أخضر ، وريش أبيض ، ورجلاه في التخوم ، ورأسه عند العرش . . . وذكر حديثا
طويلا في المعراج نحو عشرين ورقة . رواه حميد بن زنجويه ، عن محمد بن أبي خداش
الموصلي ، عن علي بن قتيبة ، عن ميسرة بن عبد ربه ، فذكره .
وأما الأكال فإن كان ابن عبد ربه المذكور فيروى عن غلام خليل ، وهو متهم .
حدثنا زيد بن أخزم ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : قلت لميسرة التراس : إيش أكلت
اليوم ؟ قال : أربعة آلاف تينة ومائة رغيف وقوصرتين بصل ومسلوخ ونصف جرة سمن
فما بقوا شيئا حتى خبأوه منى .
وقال الأصمعي : قال لي الرشيد : كم أكثر شئ أكله ميسرة ؟ قلت : مائة
رغيف ونصف مكوك ملح ، فدعا بفيل فطرح له مائة رغيف فأكلها إلا رغيفا . وذكرت
بإسناد في تاريخي الكبير أن بعض المجان أنزلوه عن حماره ثم ذبحوه وشووه وأطعموه
إياه على أنه كبش ، ثم جمعوا له ثمن الحمار .
وقال الأصمعي : نذرت امرأة أن تشبع ميسرة فأتته وقالت : اقتصد ، فكان
الذي أشبعه كفاية سبعين نفسا .
وقيل : إنه كان يزوق السقوف ، فطلبه رجل يزوق داره ، ثم دعا الرجل ثلاثين
ميزان الاعتدال — صفحة 231
مساهمون: الذهبي
ص٢٣١