وقال ابن عدي : يأتي بمناكير .
قلت : هو من كبار الفقهاء . مات سنة عشرين ومائتين عن ثلاث وثمانين سنة .
ابن عدي ، حدثنا أحمد بن داود بن أبي صالح ، حدثنا أبو مصعب مطرف ،
حدثني ابن أبي ذئب ، عن هشام بن عروة ، عن محمد بن علي ، عن ابن عباس ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث من كن فيه آواه الله في كنفه ، ونشر
عليه رحمته ، وأدخله جنته - أو قال في محبته . قالوا : من ذا يا رسول الله ؟ قال :
من إذا أعطى شكر ، وإذا قدر غفر ، وإذا غضب فتر .
وحدثنا ابن أبي صالح ، حدثنا أبو مصعب ، حدثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل أمر مفتاح ، ومفتاح الجنة حب
المساكين ، والفقراء الصبر هم جلساء لله يوم القيامة .
وبه : حدثني مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عروة ، عن عائشة - مرفوعا : وجبت
محبة الله على من أغضب فحلم ( 1 ) .
قلت : هذه أباطيل حاشى مطرفا من رواياتها ، وإنما البلاء من أحمد بن داود ،
فكيف خفى هذا على ابن عدي ، فقد كذبه الدارقطني . ولو حولت هذه إلى ترجمته
كان أولى ، كما قد روى عنه ابن حبيب في الواضحة ، عن ابن أبي حازم ، عن أبيه ، عن
سهل - مرفوعا : جعلت الصلوات في خير ( 2 ) الساعات فاجتهدوا فيها بالدعاء .
فهذا الحمل فيه على ابن حبيب ( 3 ) .
8582 - مطرف بن مازن الصنعاني . حدث عن معمر ، وابن جريج . وعنه
الشافعي ، وداود بن رشيد .
كذبه يحيى بن معين . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال آخر : واه .
وأما ابن عدي فقال : لم أر له شيئا منكرا . وسمعت عمر بن سنان يقول :
سمعت حاجب بن سليمان يقول : كان مطرف بن مازن قاضي صنعاء ، وكان رجلا
هامش
( 1 ) ه : على من إذا غضب تحلم .
( 2 ) في الأصل : حر . وفي هامشه : لعلها خير .
( 3 ) ارجع إلى صفحة 653 من الجزء الثاني .