تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الاعتدال — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
قلت : قال مالك هذا لما بلغه أن ابن عجلان حدث بحديث : خلق الله آدم على صورته ، ولابن عجلان فيه متابعون ، وخرج في الصحيح . وقال البخاري في ترجمة ابن عجلان في الضعفاء : قال لي علي بن أبي الوزير ، عن مالك : إنه ذكر ابن عجلان ، فذكر خبرا . وقال البخاري : قال يحيي القطان : لا أعلم إلا أني سمعت ابن عجلان يقول : كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وعن رجل ، عن أبي هريرة ، فاختلط فجعلهما عن أبي هريرة . كذا في نسختي بالضعفاء للبخاري . وعندي في مكان آخر أن ابن عجلان كان يحدث عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وعن رجل عن أبي هريرة ، فاختلط عليه فجعلهما عن أبي هريرة . قلت : فهذا أشبه ، وإلا لكان الغمز من القطان يكون في المقبري ، والمقبري صدوق ، إنما يروي عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وعن أبي هريرة نفسه ، ويفصل هذا من هذا . وكان ابن عجلان من الرفعاء والأئمة أولى الصلاح والتقوى ، ومن أهل الفتوى ، له حلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد جاء أنه خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن ، فأراد والى المدينة جعفر بن سليمان الهاشمي أن يجلده أو أن يقطع يده ، فقيل له : أصلح الله الأمير ، لو رأيت الحسن البصري فعل مثل هذا أكنت ضاربه ؟ قال : لا . قيل : فابن عجلان في أهل المدينة كالحسن في أهل البصرة ، فعفا عنه . ومع كون ابن عجلان متوسطا في الحفظ ، فقد ورد ما يدل على جودة ذكائه ، فروى أبو محمد الرامهرمزي ، قال : حدثنا عبد الله ، حدثنا القاسم بن نصر ، قال : سمعت خلف بن سالم يقول : حدثني يحيي بن سعيد القطان ، قال : قدمت الكوفة وبها ابن عجلان ، وبها ممن يطلب العلم مليح بن وكيع ، وحفص بن غياث ، وابن إدريس ، ويوسف السمتي ، فقلنا : نأتي ابن عجلان ، فقال يوسف : نقلب
ميزان الاعتدال — صفحة 645 | الذهبي / علي محمد البجاوي