عليه حديثه حتى ننظر فهمه - قال : ففعلوا ، فما كان عن سعيد عن أبيه - فعن أبيه
جعلوه ، وما كان عن أبيه جعلوه عن سعيد ، فقال يحيي : لا أستحل ، فدخلوا فسألوه
فمر فيها ، فلما كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ ، فقال : أعد ، فعرض عليه ،
فقال : ما سألتموني عن أبيه فقد حدثني سعيد ، وما سألتموني عن سعيد فقد حدثني
أبي به . ثم أقبل على يوسف بن خالد ، فقال : إن كنت أردت شيني وعيبي فسلبك
الله الاسلام .
وأقبل على حفص ، فقال : ابتلاك الله في دينك ودنياك . وأقبل على مليح ،
فقال : لا نفعك الله بعلمك .
قال يحيى : فمات مليح ولا ينتفع بعلمه ، وابتلى حفص في بدنة بالفالج ، وفي دينه
بالقضاء . ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة .
قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن ابن عجلان ، وموسى بن عقبة ، فقال :
جميعا ثقة ، ما أقربهما !
وروى العباس بن نصر البغدادي ، عن صفوان بن عيسى ، قال : مكث ابن عجلان
في بطن أمه ثلاث سنين فشق بطنها لما ماتت فأخرج ، وقد نبتت أسنانه .
روى هذا المحدث أبو بكر بن شاذان ، عن عبد العزيز بن أحمد الغافقي المصري ،
عن العباس ، وروى أبو حاتم الرازي ، عن شيخ له ، عن ابن المبارك ، قال : لم
يكن بالمدينة أحد أشبه بأهل العلم من ابن عجلان ، كنت أشبهه بالياقوتة بين
العلماء .
وقال الواقدي : سمعت عبد الله بن محمد بن عجلان يقول : حمل بأبي بأكثر من
ثلاث سنين . قال الواقدي : وسمعت مالكا يقول : قد يكون الحمل سنتين وأكثر
أعرف من حمل به كذلك - يعنى نفسه .
إبراهيم بن موسى الفراء ، حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : قلت لمالك : إني حدثت
عن عائشة أنها قالت : لا تحمل المرأة فوق سنتين قدر ظل مغزل ، فقال مالك
ميزان الاعتدال — صفحة 646
مساهمون: الذهبي
ص٦٤٦