في هذا المسجد قبلي سبعون نبيا . ولقد مر به موسى عليه عباءتان قطوانيتان ( 1 )
على ناقة ورقاء في سبعين ألفا من بني إسرائيل حاجين البيت ، ولا تقوم الساعة
حتى يمر بها عيسى عبد الله ورسوله حاجا أو معتمرا .
حدثنا بهلول بإسناده ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تذهب
نفسي حتى يكون رابطة من المسلمين يقولان ( 2 ) يا علي . قال : لبيك يا رسول الله .
قال : اعلم أنكم ستقاتلون بنى الأصفر أو يقاتلهم من بعدكم من المؤمنين حتى يفتح
الله عليهم قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير ، فيهدم حصنها ، فيصيبون مالا
عظيما ، حتى أنهم يقتسمون الأترسة ، ثم يصرخ صارخ بأهل الاسلام ،
الدجال في بلادكم . . الحديث بطوله .
ابن عدي ، حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم ، حدثنا أحمد بن إسماعيل القرشي ،
حدثنا عبد الله بن نافع ، عن كثير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده - أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان في المسجد فسمع كلاما من زاوية ، فإذا هو بقائل يقول :
اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا تضم إليها
أختها ؟ فقال الرجل : اللهم ارزقني شوق الصادقين إلى ما شوقتهم إليه . فقال النبي
صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك : اذهب إليه يا أنس فقل : يقول لك رسول الله
استغفر لي . فبلغه ( 3 ) ، فقال الرجل : يا أنس ، أنت رسول رسول الله إلي .
فرجع ( 4 ) فاستثبته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قل له : اذهب ، فقل
لرسول الله صلى الله عليه وسلم : فضلك على الأنبياء مثل ما فضل به رمضان على الشهور ،
وفضل أمتك على الأمم مثل ما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام ، فذهبوا ينظرون
فإذا هو الخضر عليه السلام .
هامش
( 1 ) القطوانية : عباءة بيضاء قصيرة الخمل ( النهاية ) .
( 2 ) هكذا بالأصول .
( 3 ) س : فلعله .
( 4 ) ه : فارجع .