وأخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، أخبرنا أبو الفضل
الأرموي في جماعة ، قالوا : أخبرنا محمد بن أحمد المعدل ، أخبرنا أبو الفضل الزهري
أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي ، سنة ثمان وتسعين ومائتين ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ،
حدثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : يأتي
على الناس زمان يجتمعون في مساجدهم ليس فيهم مؤمن .
تابعه شعبة ، عن الأعمش ، ومعناه أي مؤمن كامل الايمان ، فأراد ( 1 ) : ليس فيهم
مؤمن سليم من النفاق بحيث أنه غير مرتكب صفات النفاق من إدمان الكذب
والخيانة ، وخلف الوعد والفجور والغدر ، وغير ذلك . ونحن اليوم نرى الأمة من
الناس من أعراب الدولة يجتمعون في المسجد وما فيهم مؤمن ، بل ونحن منهم . نسأل
الله توبة وإنابة إليه ، فإن الله تعالى يقول في كتابه : قالت ( 2 ) الاعراب آمنا قل لم
تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا .
وهذا باب واسع ينبغي للشخص أن يترفق فيه بأمة محمد صلى الله عليه وسلم ،
فلا يسلبهم الايمان والإسلام ، كفعل الخوارج والمعتزلة المكفرة أهل القبلة بالكبائر ،
ولا ننعتهم بالايمان الكامل كما فعلت المرجئة ، فالمسلم هو من سلم المسلمون من
لسانه ويده / .
5519 - عثمان بن صالح [ خ ، س ، ق ] السهمي . عن الليث ، وابن لهيعة .
صدوق . لينه أحمد بن صالح المصري ، فإن أحمد بن محمد بن حجاج بن رشدين
قال : سألت أحمد بن صالح عنه ، فقال : دعه ، دعه ، ورأيته عند أحمد متروكا . وقيل :
كان راوية لابن وهب .
مات سنة تسع عشرة ومائتين .
قال سعيد بن عمرو البردعي : قلت لأبي زرعة : رأيت بمصر نحوا من مائة حديث
عن عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار ، وعطاء ، عن ابن عباس ،
هامش
( 1 ) ه : أو أراد .
( 2 ) سورة الحجرات آية 14 .