وقال الأزدي : رأيت أصحابنا يذكرون أن عثمان روى أحاديث لا يتابع
عليها .
قلت : عثمان لا يحتاج إلى متابع ، ولا ينكر له أن ينفرد بأحاديث لسعة ما روى
وقد يغلط ، وقد اعتمده الشيخان في صحيحيهما ، وروى عنه أبو يعلى ، والبغوي ،
والناس ، وقد سئل عنه أحمد فقال : ما علمت إلا خيرا ، وأنثى عليه . وقال يحيى : ثقة
مأمون .
قلت : إلا أن عثمان / كان لا يحفظ القرآن فيما قيل . فقال أحمد بن كامل : حدثنا
الحسن بن الحباب أن عثمان بن أبي شيبة قرأ عليهم في تفسير ( 1 ) : ألم تر كيف فعل
ربك - قالها الف لام ميم .
قلت : لعله سبق لسان ( 2 ) وإلا فقطعا كان يحفظ سورة الفيل ، وهذا تفسيره
قد حمله الناس عنه .
قال الخطيب في جامعه : لم يحك عن أحد من المحدثين من التصحيف في القرآن
الكريم أكثر مما حكى عن عثمان بن أبي شيبة ، ثم ساق بسنده عن إسماعيل بن محمد
التستري ، سمعت عثمان بن أبي شيبة يقرأ : فإن لم يصبها وابل فظل .
وقرأ مرة الخوارج مكلبين . وقال أحمد بن كامل القاضي : حدثنا أبو شيخ
الأصبهاني محمد بن الحسن ، قال : قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة : بطشتم خبازين .
وقال محمد بن عبيد الله ( 3 ) بن المنادى ، قال لنا عثمان بن أبي شيبة : ن والقلم - في
أي سورة هو ؟
وقال مطين : قرأ عثمان بن أبي شيبة : فضرب لهم سنور له ناب ، فردوا عليه ،
فقال : قراءة حمزة عندنا بدعة .
وقال يحيى ( 4 ) بن محمد بن كأس النخعي : حدثنا إبراهيم بن عبد الله الخصاف ،
هامش
( 1 ) سورة الفيل آية 1 .
( 2 ) خ : سبق في لسانه .
( 3 ) خ : عبد الله . والمثبت في س .
( 4 ) خ : على .