ثم قال سفيان : يلومني على حب على ، والله كنت أتعلم منه أكثر ما
تعلم منى .
قال عباس العنبري : كان ابن عيينة يسمى ابن المديني حية الوادي .
وقال روح بن عبد المؤمن : سمعت ابن مهدي يقول : ابن المديني أعلم الناس
بالحديث .
وقال عبيد الله القواريري : سمعت يحيى القطان يقول : يلومونني في حب على
ابن المديني وأنا أتعلم منه . وقال أحمد بن سعيد الرباطي ، قال ابن المديني : ما نظرت في
كتاب شيخ فاحتجت إلى السؤال به عن غيري .
وقال أبو العباس السراج : سمعت أبا يحيى يقول : كان ابن المديني إذا قدم بغداد
تصدر ، وجاء يحيى وأحمد بن حنبل والمعيطي والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شئ
تكلم فيه علي .
قلت : قد كان ابن المديني خوافا متاقيا في مسألة القرآن مع أنه كان حريصا على
إظهار الخير ، فقد قال أحمد بن أبي خيثمة في تاريخه : سمعت يحيى بن معين يقول :
كان علي بن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة وإذا ورد إلى البصرة أظهر التشيع .
قلت : كان يظهر ذلك بالبصرة ليؤلفهم على حب علي رضي الله عنه ، فإنهم
عثمانية . وروى أبو عبيد ، عن أبي داود ، قال : ابن المديني أعلم من أحمد باختلاف
الحديث .
وقال صالح جزرة : أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني .
الأثرم ، سمعت الأصمعي يقول لابن المديني : والله لتتركن الاسلام وراء ظهرك .
وقال أبو بكر الأثرم : قلت لأبي عبد الله : إن ابن المديني حدث عن الوليد
ابن مسلم حديث عمر لما تلا ( 1 ) : فاكهة وأبا ، فقال : ما الأب ؟ ثم قال : لعمر الله ،
هذا التكلف ، أيها الناس ما بين لكم فاعملوا به ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه .
هامش
( 1 ) سورة عبس ، آية 31 .