ذكر يونس بن حبيب ( 1 ) أن أبا داود ذاكرهم بحضرة شعبة فقال له شعبة : يا أبا داود ،
لم تجئ بأحسن مما جئت به ( 2 ) .
البخاري ، سمعت سليمان بن حرب يقول : كان شعبة إذا قام أملى عليهم أبو داود
( 3 [ من حفظه ] 3 ) أي ما مر لشعبة .
قال بندار : سمعته يقول : حدثت بأصبهان بأحد وأربعين ألفا ابتداء من غير
سؤال . وذكر البخاري لأبي داود حديثا وصله فقال البخاري : إرساله أثبت .
محمد بن المنهال ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا شعبة ، فذكر حديثين - قال يزيد :
حدثت بهما أبا داود ، فكتبهما عنى ، ثم حدث بهما عن شعبة .
قلت : دلسهما ، فكان ماذا .
وقال الفلاس : لما حدث عن أبي داود بحديث : آية المنافق - لا أعلم أحدا تابعه
على رفعه ، وهو ثقة .
قلت : وقع لنا هذا الحديث بعلو في صفة المنافق .
وقد روى محمد بن حميد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن أبي داود الطيالسي ،
عن شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد : كان ابن عباس إذا أراد أن يتحف الرجل سقاه
من ماء زمزم .
قال أبو يعلى الخليلي : سمعت محمد بن إسحاق الكسائي ، سمعت أبي ، سمعت يونس
ابن حبيب الأصبهاني يقول : قدم علينا أبو داود ، وأملى علينا من حفظه مائة ألف
حديث ، أخطأ في سبعين موضعا ، فلما رجع إلى البصرة كتب إلينا بأني أخطأت في
سبعين موضعا ، فأصلحوها .
قال ابن عدي : أبو داود في أيامه كان أحفظ من في البصرة ، وما أدرى لأي معنى
قال فيه ابن المنهال ما قال . وله أحاديث يرفعها ، وليس بعجب من حدث بأربعين
ألفا من حفظه أن يخطئ في أحاديث . وما أبو داود إلا متيقظ ثبت .
مات سنة أربع ( 4 ) ومائتين .
هامش
( 1 ) خ : ذكر يونس والمسعودي .
( 2 ) في التاريخ : لم تجئ بشئ أحسن مما جئت به .
( 3 ) ليس في س ، خ .
( 4 ) في س : أربعين ، ونراه تحريفا ، فالمثبت في خ ، وفي تاريخ بغداد .