وقال وهيب : كان حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا . وقال آخر : كان إماما في
العربية فقيها وفصيحا مفوها مقرئا شديدا على المبتدعة ، له توليف . وكان يقول :
قدمت مكة وعطاء حي . وقال اليزيدي :
يا طالب النحو ألا فابكه * بعد أبي عمرو وحماد
قال أبو داود : لم يكن لحماد بن سلمة كتاب غير كتاب قيس بن سعد - يعنى
كان يحفظ علمه .
قال حماد بن زيد ، ما كنا نرى أحدا يتعلم بنية غير حماد بن سلمة ، وما نرى اليوم
من يعلم بنية غيره .
وقال عفان : اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة ، وحماد بن سلمة ، فصرنا
إلى خالد بن الحارث فسألناه فقال : حماد أحسنهما حديثا وأثبتهما لزوما للسنة . فرجعنا
إلى يحيى القطان فأخبرناه فقال : قال لكم وأحفظهما ؟ قلنا : لا .
وقال يحيى القطان : حماد بن سلمة ، عن زياد الأعلم . وقيس بن سعد ليس بذاك .
وقال أحمد ويحيى : ثقة . وقال ابن المديني : من سمعتموه يتكلم في حماد فاتهموه .
وقال رجل لعفان : أحدثك عن حماد ؟ قال : من حماد ؟ ويلك ! قال : ابن سلمة . قال :
ألا تقول أمير المؤمنين .
قال إسحاق بن الطباع : قال لي ابن عيينة : العلماء ثلاثة : عالم بالله وبالعلم ، وعالم بالله
ليس بعالم بالعلم ، وعالم بالعلم ليس بعالم بالله .
قال ابن الطباع : الأول كحماد بن سلمة ، والثاني مثل أبى الحجاج العابد ، وعالم بالعلم
ليس بعالم الله أبو يوسف وأستاذه .
وقال أحمد : أثبتهم في ثابت حماد بن سلمة . وعن محمد بن يحيى . قال : سئل أحمد
عن الحمادين ، فقال : حماد بن سلمة بن دينار ، وحماد بن زيد بن درهم الفضل بينهما
كفضل الدينار على الدرهم .
ميزان الاعتدال — صفحة 592
مساهمون: الذهبي
ص٥٩٢