تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الاعتدال — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
قال ابن المديني : كان عند يحيى بن الضريس ، عن حماد - عشرة آلاف . وقال عمرو بن سلمة : كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا . وقال ابن المبارك : ما رأيت أحدا كان أشبه بمسالك الأول من حماد . ورى الكوسج ، عن ابن معين : ثقة . وقال آخر : كان يعد من الابدال ، وعلامة الابدال ألا يولد لهم . تزوج سبعين امرأة فلم يولد له . وقال أبو عمر الجرمي : ما رأيت فقيها قط أفصح من عبد الوارث إلا حماد بن سلمة . وقال عفان : رأيت من هو أعبد من حماد ، لكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله منه . وقال التبوذكي : ما أتينا أحدا يعلم بنية إلا حماد ابن سلمة ، ولو قلت : إنني ما رأيته ضاحكا قط صدقت . كان مشغولا بنفسه إما يقرأ أو يسبح أو يحدث أو يصلى . وقال ابن مهدي : ولو قيل لحماد إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في عمله شيئا . وقال يونس المؤدب . مات حماد في المسجد وهو يصلى . وروى سوار بن عبد الله العنبري ، عن أبيه : كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه فإذا ربح في ثوب حبة أو حبتين شد جونته فلم يبع شيئا . وقال آدم بن أبي إياس : شهدت حماد بن سلمة ودعوه - يعنى السلطان - فقال : أحمل لحية حمراء إلى هؤلاء ! لا والله . وقال قريش بن أنس عنه قال : ما كان من نيتي أن أحدث حتى رأيت أيوب في النوم فقال لي : حدث ، فإن الناس يقبلون . وقال : أهدى له هدية فقال لمهديها : إن قبلتها لم أحدثك ، وإن لم أقبلها حدثتك . وقال ابن حبان : لم ينصف من جانب حديث حماد ، واحتج بأبي بكر بن عياش ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وكان خزازا ، [ وكان ] ( 1 ) من العباد المجابي الدعوة .
هامش
( 1 ) من س .
ميزان الاعتدال — صفحة 591 | الذهبي / علي محمد البجاوي