قال ابن المديني : كان عند يحيى بن الضريس ، عن حماد - عشرة آلاف .
وقال عمرو بن سلمة : كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا .
وقال ابن المبارك : ما رأيت أحدا كان أشبه بمسالك الأول من حماد . ورى
الكوسج ، عن ابن معين : ثقة . وقال آخر : كان يعد من الابدال ، وعلامة الابدال
ألا يولد لهم . تزوج سبعين امرأة فلم يولد له .
وقال أبو عمر الجرمي : ما رأيت فقيها قط أفصح من عبد الوارث إلا حماد بن
سلمة . وقال عفان : رأيت من هو أعبد من حماد ، لكن ما رأيت أشد مواظبة على
الخير وقراءة القرآن والعمل لله منه . وقال التبوذكي : ما أتينا أحدا يعلم بنية إلا حماد
ابن سلمة ، ولو قلت : إنني ما رأيته ضاحكا قط صدقت . كان مشغولا بنفسه إما يقرأ
أو يسبح أو يحدث أو يصلى .
وقال ابن مهدي : ولو قيل لحماد إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في عمله شيئا .
وقال يونس المؤدب . مات حماد في المسجد وهو يصلى . وروى سوار بن
عبد الله العنبري ، عن أبيه : كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه فإذا ربح في ثوب
حبة أو حبتين شد جونته فلم يبع شيئا .
وقال آدم بن أبي إياس : شهدت حماد بن سلمة ودعوه - يعنى السلطان - فقال :
أحمل لحية حمراء إلى هؤلاء ! لا والله .
وقال قريش بن أنس عنه قال : ما كان من نيتي أن أحدث حتى رأيت أيوب في
النوم فقال لي : حدث ، فإن الناس يقبلون .
وقال : أهدى له هدية فقال لمهديها : إن قبلتها لم أحدثك ، وإن لم أقبلها
حدثتك .
وقال ابن حبان : لم ينصف من جانب حديث حماد ، واحتج بأبي بكر بن عياش ،
وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وكان خزازا ، [ وكان ] ( 1 ) من العباد المجابي الدعوة .
هامش
( 1 ) من س .