بايع الناس لأبي بكر ، وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به ، فسمعت وأطعت
مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض . ثم بايع الناس عمر
وأنا والله أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يضرب بعضهم رقاب بعض .
ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ، إذا أسمع وأطيع ، إن عمر جعلني في خمسة لا يعرف
لي فضلا عليهم ، ولا يعرفونه لي ، كلنا فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم
فثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم رده . نشدتكم بالله أفيكم أحد آخى رسول الله
صلى الله عليه وسلم غيري ! قالوا : لا . ثم قال : نشدتكم بالله أفيكم أحد له عم مثل
عمى حمزة ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أفيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذو الجناحين
الموشى بالجوهر ، يطير بهما [ في الجنة ] ( 1 ) ؟ قالوا : لا . قال : أفيكم أحد مثل سبطي
الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ؟ قالوا : لا . قال : أفيكم أحد له زوجة
مثل زوجتي ؟ قالوا : لا . قال : أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كل شديدة
تنزل برسول الله صلى الله عليه وسلم منى ؟ قالوا : لا . وذكر الحديث . فهذا غير صحيح ،
وحاشا أمير المؤمنين من قول هذا .
1644 - [ صح ] الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي ، صاحب المسند ، سمع
علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون . وكان حافظا عارفا بالحديث ، عالي الاسناد بالمرة . تكلم
فيه بلا حجة .
قال الدارقطني : قد اختلف فيه ، وهو عندي صدوق . وقال ابن حزم . ضعيف .
ولينه بعض البغاددة لكونه يأخذ على الرواية .
أنبأني أحمد بن سلامة ، عن حماد الحراني ، أن السلفي أخبرهم ، أخبرنا أبو علي
ابن المهدى ، أخبرنا أبى ، حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، حدثنا أبو يعلى عثمان
ابن الحسن الطوسي ، أخبرنا محمد بن جعفر ، سمعت محمد بن خلف بن المرزبان يقول :
مضيت إلى الحارث بن أبي أسامة ، فوجدت في دهليزه قوما من الوراقين ، وهو
هامش
( 1 ) من ل