الخطيب ، أنبأنا محمد بن الحسين القطان ، أخبرنا الخلدي ، حدثنا أحمد بن علي الخزاز ،
أنبأنا أسيد بن زيد ، حدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن عامر ، عن مسروق ، عن
عائشة ، قالت : دخل على الحسن والحسين فوهبت لهما دينارا ، وشققت مرطى بينهما ،
فرديتهما ، فخرجا مسرورين يضحكان ، فلقيهما النبي صلى الله عليه وسلم كفة
كفة ( 1 ) ، فقال : قرة الأعين ، من كسا كما ووهبكما دينارا فجزاه الله خيرا . قالا : أمنا
عائشة . قال : صدقتما ، هي والله أمكما وأم كل مؤمن / قالت : فوالله ما صنعت
وما قال أحب من الدنيا وما فيها إلى .
هذا حديث منكر ، ورواته الثلاثة رافضية ، ولكن لا يتهمون في نقل فضل
عائشة رضي الله عنها .
قال ابن عدي : عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة ، وليس لجابر الجعفي في
سنن أبي داود سوى حديث واحد في سجود السهو .
وقال ابن حبان : كان سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ ، كان يقول : إن عليا
يرجع إلى الدنيا .
الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا أبو يحيى الحماني ، حدثنا قبيصة وأخوه - أنهما سمعا
الجراح بن مليح يقول : سمعت جابرا يقول : عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر
عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها .
العقيلي ، حدثنا حبان بن إسحاق المروزي ، حدثنا إسحاق بن باجويه الترمذي ،
حدثنا يحيى بن يعلى ، سمعت زائدة يقول : جابر الجعفي رافضي يشتم أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم .
الحميدي ، سمعت رجلا يسأل سفيان : أرأيت يا أبا محمد الذين عابوا على جابر
الجعفي ، قوله : حدثني وصى الأوصياء ؟ فقال سفيان : هذا أهونه .
هامش
( 1 ) كفة كفة : أي مواجهة كأن كل واحد منهما قد كف صاحبه عن مجاوزته إلى غيره ،
أي منعه . والكفة المرة من الكف ، وهما مبنيان على الفتح ( النهاية ) . وفي خ ضبطت الكاف
بالكسرة .