وقال سلام بن أبي مطيع : قال لي جابر الجعفي : عندي خمسون ألف باب من
العلم ما حدثت به أحدا ، فأتيت أيوب فذكرت هذا له ، فقال : أما الآن فهو كذاب .
وقال عبد الرحمن بن شريك : كان عند أبي عن جابر الجعفي عشرة آلاف مسألة .
وروى إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي أنه قال : يا جابر لا تموت حتى تكذب
على النبي صلى الله عليه وسلم . قال إسماعيل : فما مضت الأيام والليالي حتى اتهم بالكذب .
عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، قال : ترك يحيى القطان جابرا الجعفي ، وحدثنا
عنه عبد الرحمن قديما ، ثم تركه بأخرة ، وترك يحيى حديث جابر بأخرة .
أبو يحيى الحماني ، سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت فيمن رأيت أفضل من
عطاء ، ولا أكذب من جابر الجعفي ، ما أتيته بشئ إلا جاءني فيه بحديث ، وزعم
أن عنده كذا وكذا ألف حديث لم يظهرها .
جرير بن عبد الحميد ، عن ثعلبة ، قال : أردت جابرا الجعفي ، فقال لي : ليث بن أبي
سليم : لا تأته فإنه كذاب .
وقال النسائي وغيره : متروك . وقال يحيى : لا يكتب حديثه ولا كرامة . قال
أبو داود : ليس عندي بالقوى في حديثه .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : ألا تعجبون من سفيان بن عيينة ، لقد تركت
جابر الجعفي لقوله لما حكى عنه أكثر من ألف حديث ، ثم هو يحدث عنه .
وقال أبو معاوية : سمعت الأعمش يقول : أليس أشعث بن سوار سألني عن
حديث ؟ فقلت : لا ، ولا نصف حديث . ألست أنت الذي تحدثت عن جابر الجعفي ؟ /
وقال جرير بن عبد الحميد : لا أستحل أن أحدث عن جابر الجعفي ، كان يؤمن بالرجعة .
وقال يحيى بن يعلى المحاربي : طرح زائدة حديث جابر الجعفي ، وقال : هو كذاب
يؤمن بالرجعة .
وقال عثمان بن أبي شيبة : حدثنا أبي عن جدي ، قال : إن كنت لآتي جابرا الجعفي
في وقت ليس فيه خيار ولا قثاء فيتحول حول حوضه ، ثم يخرج إلى بخيار أو قثاء
فيقول : هذا من بستاني .
ميزان الاعتدال — صفحة 380
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٠