وهو باطل من هذا السياق .
وأخرج مسلم من حديث معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن زرارة ،
عن أسير بن جابر ، فذكر اجتماع عمر بأويس . وفيه قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس القرني مع أمداد من اليمن ، كان به برص فبرئ
منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن
يستغفر لك فافعل ، فاستغفر لي ، فاستغفر له . قال : أين تريد ؟ قال : الكوفة . قال :
ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك ؟ قال : لا ، بل أكون في غرات الناس
أحب إلي . . الحديث .
وفي آخره أنه مات بالحيرة .
وقال أبو صالح : حدثنا الليث ، حدثني المقبري ، عن أبي هريرة . أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : ليشفعن رجل من أمتي في أكثر من مضر . قال أبو بكر :
يا رسول الله ، إن تميما من مضر . قال : ليشفعن رجل من أمتي لأكثر من تميم ومن
مضر ، وإنه أويس القرني .
وقال فضيل بن عياض : أخبرنا أبو قرة السدوسي ، عن سعيد بن المسيب ، قال :
نادى عمر بمنى على المنبر : يأهل قرن ، فقام مشايخ فقال : أفيكم من اسمه أويس ؟
فقال شيخ : يا أمير المؤمنين ، ذاك مجنون ، يسكن القفار والرمال . قال : ذاك الذي
أعنيه ، إذا عدتم فاطلبوه وبلغوه سلامي . فعادوا إلى قرن ، فوجدوه في الرمال ،
فأبلغوه سلام عمر وسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : عرفني أمير المؤمنين ،
وشهر اسمى ، ثم هام على وجهه ، فلم يوقف له بعد ذلك على أثر دهرا ، ثم عاد في أيام
على فقاتل بين يديه ، فاستشهد بصفين ، فنظروا فإذا عليه نيف وأربعون جراحة .
وقال لوين : حدثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، سمعت عبد الرحمن بن أبي
ليلى يقول : كنا وقوفا بصفين ، فنادى منادى أهل الشام : أفيكم أويس القرني ؟
قلنا : نعم . قال . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كذا - يعنى يمدحه .
ميزان الاعتدال — صفحة 281
مساهمون: الذهبي
ص٢٨١