تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الاعتدال — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
نظر ، ولولا أن البخاري ذكر أويسا في الضعفاء لما ذكرته أصلا ، فإنه من أولياء الله الصادقين ، وما روى الرجل شيئا فيضعف أو يوثق من أجله . وقال أبو داود : حدثنا شعبة : قلت لعمرو بن مرة : أخبرني عن أويس هل تعرفونه فيكم ؟ قال : لا . قلت : إنما سأل عمرا ، لأنه مرادي هل تعرف نسبه فيكم ؟ فلم يعرف ، ولولا الحديث الذي رواه مسلم ونحوه في فضل أويس لما عرف ، لأنه عبد لله تقى خفى ، وما روى شيئا ، فكيف يعرفه عمرو ، وليس من لم يعرف حجة على من عرف . وروى سنان بن هارون ، عن حمزة الزيات ، قال : حدثني بشر ، سمعت زيد بن علي يقول : قتل أويس يوم صفين . قال ابن عدي : حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا عبد العزيز بن سلام ، سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : ما شبهت عدى بن سلمة الجزري إلا بأويس القرني تواضعا . مبارك بن فضالة ، حدثنا مروان الأصفر ، عن صعصعة بن معاوية ، قال : كان أويس بن عامر رجلا من قرن ، وكان من التابعين ، فخرج به وضح ، وكان يلزم المسجد الجامع في ناس من أصحابه ، فدعا الله أن يذهبه عنه ، فأذهبه . . الحديث بطوله . هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أسبر بن جابر ، قال : كان عمر إذا أتت عليه أمداد اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر ؟ وذكر الحديث بطوله . وروى قراد أبو نوح ، عن شعبة أنه سأل أبا إسحاق وعمرو بن مرة ، عن أويس ، فلم يعرفاه . قال ابن عدي : ليس لأويس من الرواية شئ ، إنما له حكايات ونتف في زهده ، وقد شك قومه فيه ، ولا يجوز أن يشك فيه لشهرته ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف ، بل هو ثقة صدوق . قال : ومالك ينكر أويسا يقول : لم يكن . وقال الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أسير بن جابر : إن أهل الكوفة وفدوا