تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الاعتدال — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقال النسائي وغيره : ثقة . وقال أبو حاتم : لا بأس به ، هو أوثق من أشعث الحداني ، وأشعث بن سوار . قلت : إنما أوردته لذكر ابن عدي له في كامله ، ثم إنه ما ذكر في حقه شيئا يدل على تليينه بوجه ، وما ذكره أحد في كتب الضعفاء أبدا . نعم ما أخرجا له في الصحيحين ، فكان ماذا . قال حفص بن غياث : حدثنا أشعث ، ثم قال : العجب لأهل البصرة يقدمون أشعثهم على أشعثنا ، وهو أشعث بن سوار ، وهو أشعث التوابيتي ، وهو أشعث القاص . روى عن الشعبي والنخعي ، وقص بالكوفة دهرا ، يحمد عفافه وفقهه ، وأشعثهم يقيس على قول الحسن ويحدث به . وقال معاذ بن معاذ : كنت مع عمرو بن عبيد ، فمر بنا أشعث فلم يسلم ، فقال لي عمرو : ما منعه أن يسلم علينا ! قلت : هو أعلم . وقال الأنصاري : قال لي أشعث الحمراني : لا تأت عمرو بن عبيد ، فإن الناس ينهون عنه . وعن يونس بن عبيد أنه أتى الأشعث يذاكره . وروى القطان عن أبي حرة قال : كان أشعث بن عبد الملك الحمراني إذا أتى الحسن يقول له : يا أبا هانئ انشر بزك فإني أنشر مسائلك . قال القطان : ما رأيت في أصحاب الحسن أثبت من أشعث ، وما أكثرت عنه ، ولكنه كان ثبتا . وقال معاذ بن معاذ : سمعت الأشعث يقول : كل شئ حدثتكم عن الحسن فقد سمعته منه إلا ثلاثة أحاديث : حديث الذي ركع قبل أن يصل إلى الصف ، وحديث على في الخلاص ، وحديث من مراسيل الحسن : إن رجلا قال : يا رسول الله ، متى تحرم علينا الميتة ؟
ميزان الاعتدال — صفحة 267 | الذهبي / علي محمد البجاوي