وقال النسائي وغيره : ثقة . وقال أبو حاتم : لا بأس به ، هو أوثق من أشعث
الحداني ، وأشعث بن سوار .
قلت : إنما أوردته لذكر ابن عدي له في كامله ، ثم إنه ما ذكر في حقه شيئا يدل
على تليينه بوجه ، وما ذكره أحد في كتب الضعفاء أبدا .
نعم ما أخرجا له في الصحيحين ، فكان ماذا .
قال حفص بن غياث : حدثنا أشعث ، ثم قال : العجب لأهل البصرة يقدمون
أشعثهم على أشعثنا ، وهو أشعث بن سوار ، وهو أشعث التوابيتي ، وهو
أشعث القاص .
روى عن الشعبي والنخعي ، وقص بالكوفة دهرا ، يحمد عفافه وفقهه ، وأشعثهم
يقيس على قول الحسن ويحدث به .
وقال معاذ بن معاذ : كنت مع عمرو بن عبيد ، فمر بنا أشعث فلم يسلم ، فقال
لي عمرو : ما منعه أن يسلم علينا ! قلت : هو أعلم .
وقال الأنصاري : قال لي أشعث الحمراني : لا تأت عمرو بن عبيد ، فإن الناس
ينهون عنه .
وعن يونس بن عبيد أنه أتى الأشعث يذاكره .
وروى القطان عن أبي حرة قال : كان أشعث بن عبد الملك الحمراني إذا أتى الحسن
يقول له : يا أبا هانئ انشر بزك فإني أنشر مسائلك .
قال القطان : ما رأيت في أصحاب الحسن أثبت من أشعث ، وما أكثرت عنه ،
ولكنه كان ثبتا .
وقال معاذ بن معاذ : سمعت الأشعث يقول : كل شئ حدثتكم عن الحسن فقد
سمعته منه إلا ثلاثة أحاديث : حديث الذي ركع قبل أن يصل إلى الصف ، وحديث
على في الخلاص ، وحديث من مراسيل الحسن : إن رجلا قال : يا رسول الله ، متى
تحرم علينا الميتة ؟
ميزان الاعتدال — صفحة 267
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٧