قلت : مات سنة سبع وعشرين ومائتين .
[ ولقد ( 1 ) أتى بحديث باطل ساقه أبو موسى في الطوال بإسناده من طريق عبيد
ابن الحسن الغزال ، والفضل بن أحمد عنه ، قال : حدثنا طلق بن غنام ، عن شريك ،
عن سعيد بن طريف ، عن أبي جعفر الباقر ، عن أبيه ، عن جده ، قال : جاء أعرابي إلى
مكة ، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم . . انتهت رواية الغزال ، وزاد الفضل
في الحديث مصائب ، فهو الآفة ثم اتفق معه عبيد على كثير منه ] ( 1 ) .
923 - إسماعيل بن عياش [ عن ] ، أبو عتبة العنسي الحمصي . عالم أهل الشام .
مات ولم يخلف مثله .
ولد سنة ست ومائة . وطلب العلم ، فأخذ عن شرحبيل بن مسلم - وهو أكبر
من عنده - ومحمد بن زياد الألهاني ، وبحير بن سعد وخلق . وعن سفيان الثوري ،
وابن إسحاق ، وهما من شيوخه ، وسعيد بن منصور ، وهناد ، والحسن بن
عرفة ، وخلق .
قال أبو اليمان : كان منزله إلى جنب منزلي ، فكان يحيى الليل ، وربما قرأ ثم
قطع . قال : فسألته يوما ، فقال : وما سؤالك ؟ قلت : أريد أن أعرف . قال : إني
أصلى فأقرأ ، فأذكر الحديث في الباب من الأبواب التي أخرجتها ، فأقطع الصلاة ،
فأكتبه ، ثم أرجع إلى صلاتي .
وروى يحيى الوحاظي ، قال : ما رأيت أكبر نفسا من إسماعيل بن عياش ،
كنا إذا أتينا مزرعته لا يرضى لنا إلا بالخروف والخبيص .
وسمعته يقول : إني ورثت من أبى أربعة آلاف دينار ، أنفقتها في طلب العلم .
وقال عثمان بن صالح السهمي : كان أهل حمص يتنقصون عليا حتى نشأ فيهم
إسماعيل بن عياش ، فحدثهم بفضائله ، فكفوا عن ذلك .
وقال داود بن عمرو الضبي : ما رأيت مع إسماعيل بن عياش كتابا قط . فقال له
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط في خ .