العبد حر ان قنع ( 1 ) * والحر عبد ان قنع ( 2 )
اقنع ولا تقنع فما * شئ يشين سوى الطمع
ودع أمر من ودع يدع وقد أميت ماضيه وفاعله ومفعوله ولا يكاد يستعمل الا
( فيما ) أنكرته كقوله عليه الصلاة والسلام : دع الحبشة ما ودعوكم ، واترك الترك ما تركوكم .
المعنى - من تمسك بحبل الحرص والطمع يقع في بر الذل والهوان ، ومن سكن
في بيت القناعة يكون مع العز والأمان ، قال النبي عليه والصلاة والسلام : ما تضعضع امرؤ
لاخر يريد عرض الدنيا لا ذهب ثلثا دينه . قال بشر الحافي رحمه الله تعالى : القناعة ملك
لا يسكن الا في قلب مؤمن ويقال : الطمع مرض والسؤال نزع ، والحرمان موت .
وعن علي رضي الله عنه أنه قال : سل عمن شئت تكن أسيره ، واستغن عمن شئت تكن
نظيره ، واعط لمن شئت تكن أميره .
48 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه :
الراحة مع اليأس .
أقول : الراحة الاستراحة وكذا الروح بالفتح ، والياس القنوط وترك الطمع .
يعنى - من أراد الاستراحة فلييأس عما في أيدي الناس وليتوكل على الله
فهو حسبه .
هامش
( 1 ) - بكسر النون .
( 2 ) - بفتح النون .
( 3 ) - كلام مأثور عن أمير المؤمنين عليه السلام وشهرته تغنى عن الايماء إلى محل ذكر له .