ثم إنك - زدت طينة كذبك بلة - فكذبت على الله جل جلاله ! ! فقلت في مقدمة
الكتاب ص ( 7 ) : ( . . . فإن العبد لا يستغني عن الصبر في كل حال من الأحوال ، وذلك
أن جميع ما يلقى العبد في الدنيا لا يخلو من نوعين : النوع الأول : النعم التي أسبغها الله
على عبده ظاهرا وباطنا فهو محتاج إلى الصبر عليها ، فلا يركن إليها ، ولا ينهمك فيها ،
ويراعي الحقوق فيعطي كل ذي حق حقه . . . ) اه
فهل بسرقتك للعلم تشكر الله على نعمه التي أسبغها عليك ظاهرا وباطنا ؟ ! !
وهل بسرقتك هذه راعيت الحقوق فأعطيت كل ذي حق حقه ؟ ! ! وما أجرأك أيها
( الهلالي ! ) على الله حين قلت في آخر مقدمتك : ( وأرجو الله أن يتقبلها بقبول
حسن . . . ) ! !
مع علمك بأن الله يعلم بأنك سارق لها ، من أولها لآخرها ! ! ثم كيف يتقبل الله
سرقتك للآخرين ؟ ! !
فإن اعتاد رجل على سرقة الناس وحقوقهم ، ثم تصدق بها - زاعما طالبا للأجر والمثوبة
- ، فهل تجيز له مثل عمله ؟ ! !
إن قلت جاز ، فأنت إلى الجهل والظلم منحاز ! !
وإن قلت بالمنع ، فأنت أحق بالقمع ! !
فما هو اختيارك ، وعلام قر قرارك ؟ ! !
أما الناشر الكريم لكتابه ، فما أظنه يعلم بعواره ، وإلا لما أجاز لنفسه بيع مسروق ،
كما يفعل أهل الفسوق ، أما وقد علم الآن ، فعليه التوبة مما كان ، وتصحيح الخطأ قدر
الإمكان ، فأعيدوا عليه الكتاب ، وخذوا منه النصاب ، ولتكن - وكل ناشر لكتبه - للحق
أوابا .
أمر الكتاب :
بين يدي الآن طبعة مؤسسة الرسالة ( الرابعة - 1405 ه ) لكتاب الدكتور القرضاوي
الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي — صفحة 48
مساهمون: أحمد الكويتي
ص٤٨